فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 2058

أَيْ الْمَأْذُونَةِ إنْ كانت أَمَةً لِأَنَّهُ بَدَلُ بُضْعِهَا وهو لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الدُّيُونُ فَكَذَا بَدَلُهُ وَلَا تَتَعَلَّقُ أَيْضًا بِسَائِرِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ كَأَوْلَادِ الْمَأْذُونَةِ وَلَا بِذِمَّةِ السَّيِّدِ وَإِنْ أَعْتَقَهُ أو بَاعَهُ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ أَعْتَقَهُ من زِيَادَتِهِ وَلَا بِكَسْبِهِ أَيْ الْمَأْذُونِ بَعْدَ الْحَجْرِ عليه لِأَنَّهُ ليس مَالُ التِّجَارَةِ وَلَا كَسْبُ الْمَأْذُونِ قبل الْحَجْرِ فَإِنْ تَصَرَّفَ السَّيِّدُ في الْمَالِ الذي بِيَدِ الْمَأْذُونِ بِبَيْعٍ أو غَيْرِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ بِغَيْرِ إذْنِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ أو الْغُرَمَاءِ لم يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُتَعَلِّقٌ بِذِمَّةِ الْعَبْدِ لِلْغُرَمَاءِ ولم يَرْضَ الْجَمِيعُ وَغَرِمَهُ يَعْنِي غَرِمَ بَدَلَ الْمَالِ إنْ لم يَزِدْ على قَدْرِ الدَّيْنِ وَإِلَّا غَرِمَ بِقَدْرِهِ أو تَصَرَّفَ فيه بِإِذْنِهِمْ أَيْ الْعَبْدُ وَالْغُرَمَاءُ جميعا صَحَّ لِارْتِفَاعِ الْمَانِعِ وَتَعَلَّقُوا أَيْ الْغُرَمَاءُ بِذِمَّةِ الْعَبْدِ فَيُطَالِبُونَهُ بَعْدَ عِتْقِهِ لِتَوَجُّهِ مُطَالَبَتِهِ قِبَلَهُ وَلِأَنَّ مُعَامِلَهُ لَمَّا رضي بِمُعَامَلَتِهِ معه فَكَأَنَّهُ رضي بِكَوْنِ الدَّيْنِ في ذِمَّتِهِ إلَى عِتْقِهِ إذَا لم يَكُنْ كَسْبٌ وَلَا مَالُ تِجَارَةٍ كما يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ ما يَفْضُلُ عليه من دُيُونِهَا فَيُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ وَإِنْ لم يَكُنْ في يَدِهِ مَالٌ وَقَتَلَهُ السَّيِّدُ فَلَا شَيْءَ لهم بِقَتْلِهِ وَإِنْ فَوَّتَ الذِّمَّةَ كما لو قَتَلَ حُرًّا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ وَلِلسَّيِّدِ بَيْعُ ما في يَدِهِ أَيْ الْمَأْذُونِ حَيْثُ لَا دَيْنَ عليه ولم يُقَدِّمْ عليه حَجْرًا وَكَالْبَيْعِ سَائِرُ التَّصَرُّفَاتِ فَرْعٌ لَا يَشْتَرِي الْمَأْذُونُ من يُعْتَقُ على سَيِّدِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَوْ خَالَفَ لم يَصِحَّ لِتَضَرُّرِ سَيِّدِهِ بِعِتْقِهِ الْمُتَضَمِّنِ فَوَاتَ الثَّمَنِ بِلَا مُقَابِلٍ فَإِنْ أَذِنَ له صَحَّ الشِّرَاءُ وَهَلْ يُعْتَقُ عليه أو لَا يَنْظُرُ إنْ كان الْعَبْدُ مَدْيُونًا قال في الْأَصْلِ فيه قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا لَا يُعْتَقُ وَالثَّانِي يُعْتَقُ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِلْغُرَمَاءِ وقال الْمُصَنِّفُ من زِيَادَتِهِ تَبَعًا لِصَاحِبِ الْمُهِمَّاتِ فيه التَّفْصِيلُ في إعْتَاقِ الرَّاهِنِ لِلْمَرْهُونِ بين الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ قال في الْمُهِمَّاتِ وهو ما أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ في بَابِ الْقِرَاضِ وَنَقَلَهُ في الْمَطْلَبِ عن الْأَصْحَابِ فَهُوَ الصَّحِيحُ وَلَا يُتَّجَهُ غَيْرُهُ وَإِنْ لم يَكُنْ مَدْيُونًا عَتَقَ وَلَوْ بَاعَهُ أَيْ بَاعَ السَّيِّدُ الْمَأْذُونَ أو أَعْتَقَهُ صَارَ مَحْجُورًا عليه لِأَنَّ إذْنَهُ له اسْتِخْدَامٌ وقد خَرَجَ عن أَهْلِيَّتِهِ لَا تَوْكِيلٌ وفي مَعْنَى ذلك كُلُّ ما يُزِيلُ الْمِلْكَ كَهِبَةٍ وَوَقْفٍ وفي كِتَابَتِهِ وَجْهَانِ جَزَمَ في الْأَنْوَار بِأَنَّهَا حَجْرٌ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ إجَارَتَهُ كَذَلِكَ وَتَحِلُّ دُيُونُهُ الْمُؤَجَّلَةُ عليه بِمَوْتِهِ كما تَحِلُّ الدُّيُونُ التي على الْحُرِّ بِمَوْتِهِ فَتُؤَدَّى من الْأَمْوَالِ التي كانت في يَدِهِ فَرْعٌ لو أَذِنَ له أَنْ يَتَّجِرَ ولم يُعْطِهِ مَالًا ولم يُعَيِّنْ له نَوْعًا يَتَّجِرُ فيه جَازَ فَيَشْتَرِيَ في ذِمَّتِهِ وَيَبِيعَ كَالْوَكِيلِ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ فَصْلٌ لو قَبِلَ الرَّقِيقُ وَلَوْ سَفِيهًا هِبَةً أو وَصِيَّةً بِلَا إذْنٍ صَحَّ وَإِنْ نَهَاهُ سَيِّدُهُ عن الْقَبُولَةِ لِأَنَّهُ اكْتِسَابٌ لَا يَعْقُبُ عِوَضًا كَالِاحْتِطَابِ نعم إنْ كان الْمَوْهُوبُ أو الْمُوصَى بِهِ بَعْضًا لِلسَّيِّدِ تَجِبُ عليه نَفَقَتُهُ حَالَ الْقَبُولِ لِنَحْوِ زَمَانَةٍ أو صِغَرٍ لم يَصِحَّ الْقَبُولُ وَنَظِيرُهُ قَبُولُ الْوَلِيِّ لِمُوَلِّيهِ ذلك وَدَخَلَ مِلْكَ السَّيِّدِ قَهْرًا كَعِوَضِ الْخُلْعِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَيُسَلِّمُ الْمَالَ له لَا لِلرَّقِيقِ وَلَوْ اشْتَرَى أو اقْتَرَضَ بِلَا إذْنٍ لم يَصِحَّ لِمَا عُلِمَ من أَوَّلِ الْبَابِ وَلِلْمَالِكِ اسْتِرْدَادُهُ أَيْ ما ذُكِرَ من الْمَبِيعِ أو الْمُقْرَضِ سَوَاءٌ أَكَانَ بِيَدِ الرَّقِيقِ أَمْ بِيَدِ سَيِّدِهِ لِأَنَّهُ لم يَخْرُجْ عن مِلْكِهِ وَإِنْ أَتْلَفَهُ الرَّقِيقُ مُطْلَقًا أو تَلِفَ في يَدِهِ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِذِمَّتِهِ فَيُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ لِأَنَّهُ وَجَبَ بِرِضَا مُسْتَحِقِّهِ ولم يَأْذَنْ فيه السَّيِّدُ وَضَابِطُ تَعَلُّقِ الْحُقُوقِ بِالرَّقِيقِ أنها إنْ ثَبَتَتْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِ أَرْبَابِهَا كَإِتْلَافٍ وَتَلَفٍ بِغَصْبٍ تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَتِهِ أو بِاخْتِيَارِهِمْ كما في الْمُعَامَلَاتِ فَإِنْ كان بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ تَعَلَّقَتْ بِذِمَّتِهِ يُتْبَعُ بها بَعْدَ عِتْقِهِ أو بِإِذْنِهِ تَعَلَّقَتْ بِذِمَّتِهِ وَكَسْبِهِ وَمَالِ تِجَارَتِهِ كما مَرَّ قال ابن الرِّفْعَةِ وَحَيْثُ قُلْنَا تَتَعَلَّقُ بِكَسْبِهِ لَزِمَهُ أَنْ يَكْتَسِبَ لِلْفَاضِلِ قال الزَّرْكَشِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا سَيَأْتِي في الْمُفْلِسِ وَإِنْ قَبَضَهُ منه السَّيِّدُ وَتَلِفَ وَلَوْ في غَيْرِهِ فَلَهُ أَيْ لِلْمَالِكِ مُطَالَبَةُ السَّيِّدِ لِوَضْعِ يَدِهِ وَكَذَا الْعَبْدُ إنْ عَتَقَ لِذَلِكَ وَإِنْ أَدَّى الرَّقِيقُ الثَّمَنَ من مَالِ السَّيِّدِ فَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ لِأَنَّهُ لم يَخْرُجْ عن مِلْكِهِ وَلَا ضَمَانَ على سَيِّدِهِ وَإِنْ رَأَى الْمَبِيعَ مَثَلًا مع عَبْدِهِ فلم يَأْخُذْهُ من الْعَبْدِ لِأَنَّهُ وَجَبَ بِرِضَا مُسْتَحِقِّهِ ولم يَأْذَنْ هو فيه فَرْعٌ لِلْعَبْدِ تَأْجِيرُ الْمَعْرُوفِ إجَارَةً أو إيجَارَ نَفْسِهِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَكَذَا بَيْعُهَا وَرَهْنُهَا إذْ لَا مَانِعَ وَلَوْ تَوَكَّلَ لِغَيْرِهِ فِيمَا لَزِمَ ذِمَّتَهُ عُهْدَةٌ كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ بِلَا إذْنٍ من سَيِّدِهِ لم يَصِحَّ لِتَعَلُّقِ الْعُهْدَةِ بِالْوَكِيلِ بِخِلَافِهِ فِيمَا يَلْزَمُ ذلك كَطَلَاقٍ وَقَبُولِ نِكَاحٍ فإنه يَصِحُّ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ فِيمَا يَلْزَمُ ذِمَّتَهُ عُهْدَةٌ من زِيَادَتِهِ وهو سَاقِطٌ من بَعْضِ النُّسَخِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت