فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 2058

وَأُجْرَةُ بَيْتِ الْمَتَاعِ لِأَنَّهَا من مُؤَنِ التِّجَارَةِ لَا ما اسْتَرْجَعَهُ أَيْ الْمَبِيعُ بِهِ إنْ غَصَبَ أو أَبَقَ وَلَا فِدَاءِ الْجِنَايَةِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَلَا نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَعَلَفٍ وَسَائِسٍ أَيْ مُؤْنَتُهُ وَلَا سَائِرِ ما يُقْصَدُ بِهِ اسْتِبْقَاءُ الْمِلْكِ دُونَ الِاسْتِرْبَاحِ فَلَا يَدْخُلُ وَتَقَعُ في مُقَابَلَةِ الْفَوَائِدِ الْمُسْتَوْفَاةِ من الْمَبِيعِ وَيَدْخُلُ عَلَفُ التَّسْمِينِ وَأُجْرَةُ الطَّبِيبِ وَثَمَنُ الدَّوَاءِ لِمَرَضِ يَوْمِ الشِّرَاءِ لَا لِلْمَرَضِ الْحَادِثِ بَعْدَهُ لِمَا مَرَّ وَلَا تَدْخُلُ أُجْرَةُ عَمَلِهِ بِنَفْسِهِ أو مَمْلُوكِهِ وَبَيْتِهِ وما تَطَوَّعَ بِهِ غَيْرُهُ لِأَنَّ الْعَيْنَ إنَّمَا تُعَدُّ قَائِمَةً عليه بِمَا بَذَلَهُ فَإِنْ أَرَادَهَا لِتَدْخُلَ قال اشْتَرَيْته مَثَلًا بِكَذَا وَعَمِلْت فيه بِكَذَا وَيَذْكُرُ الْأُجْرَةَ ثُمَّ يقول وقد بِعْتُكَهُ بِذَلِكَ وَرِبْحِ كَذَا أو قال بِعْتُكَهُ بِكَذَا وَأُجْرَةِ عَمَلِي أو بَيْتِي أو عَمَلِ الْمُتَطَوِّعِ عَنِّي وَهِيَ كَذَا وَرِبْحُ كَذَا فَصْلٌ وَلْيَصَدَّقْ أَيْ الْبَائِعُ وُجُوبًا في إخْبَارِهِ بِقَدْرِ ما اشْتَرَى بِهِ أو ما قام بِهِ الْمَبِيعُ عليه لِأَنَّ بَيْعَ الْمُرَابَحَةِ مَبْنِيٌّ على الْأَمَانَةِ لِاعْتِمَادِ الْمُشْتَرِي نَظَرَ الْبَائِعِ وَاسْتِقْصَاءَهُ وَرِضَاهُ لِنَفْسِهِ ما رَضِيَهُ الْبَائِعُ مع زِيَادَةٍ أو حَطٍّ فَإِنْ اشْتَرَى شيئا بِثَمَنٍ وَبَاعَهُ الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ وَخَرَجَ عن مِلْكِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِأَقَلَّ من الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أو أَكْثَرَ منه أَخْبَرَ بِالْأَخِيرِ مِنْهُمَا وَلَوْ كان في لَفْظِ قام عَلَيَّ لِأَنَّ ذلك مُقْتَضَى اللَّفْظِ فَلَوْ بَانَ الْكَثِيرُ من الثَّمَنِ في بَيْعٍ عن مُوَاطَأَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ وَهِيَ مَكْرُوهَةٌ كما في الْأَصْلِ تَنْزِيهًا وَقِيلَ تَحْرِيمًا فَلَهُ أَيْ الْمُشْتَرِي الْخِيَارُ قال الزَّرْكَشِيُّ الْقَائِلُ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ لم يَقُلْ بِالْكَرَاهَةِ بِالتَّحْرِيمِ كما أَشَارَ إلَيْهِ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ وهو الذي يَظْهَرُ لِأَنَّ ما أَثْبَتَ الْخِيَارَ يَجِبُ إظْهَارُهُ كَالْعَيْبِ قال وَعَلَيْهِ فَفِي جَزْمِ النَّوَوِيِّ بِالْكَرَاهَةِ مع تَقْوِيَتِهِ الْقَوْلَ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ نَظَرٌ فَرْعٌ الثَّمَنُ ما اسْتَقَرَّ عليه الْعَقْدُ فَيَلْحَقُهُ الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ قبل لُزُومِهِ أَيْ الْعَقْدِ فَإِنْ حَطَّ منه بَعْضَهُ بَعْدَ لُزُومِهِ وَبَاعَ بِلَفْظِ ما اشْتَرَيْت لم يَلْزَمْهُ الْحَطُّ وَلَوْ بَاعَ بِلَفْظِ ما قام عَلَيَّ أو رَأْسِ الْمَالِ أَخْبَرَ بِالْبَاقِي فَإِنْ انْحَطَّ الْكُلُّ لم يَنْعَقِدْ بَيْعُهُ مُرَابَحَةً بِلَفْظِ قام عَلَيَّ أو رَأْسِ الْمَالِ قال الْمُتَوَلِّي لِأَنَّهُ لم يَقُمْ عليه بِشَيْءٍ وَلَا له فيه رَأْسُ الْمَالِ بَلْ بِاشْتَرَيْتُ وَالْحَطُّ لِلْكُلِّ أو لِلْبَعْضِ بَعْدَ جَرَيَانِ الْمُرَابَحَةِ لم يَلْحَقْ من اشْتَرَى بِخِلَافِ نَظِيرِهِ في التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ قال الْقَاضِي لِأَنَّ ابْتِنَاءَهُمَا على الْعَقْدِ الْأَوَّلِ أَقْوَى من ابْتِدَاءِ الْمُرَابَحَةِ عليه بِدَلِيلِ أَنَّهُمَا لَا يَقْبَلَانِ الزِّيَادَةَ بِخِلَافِ الْمُرَابَحَةِ فَرْعٌ ما ذُكِرَ من إلْحَاقِ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ في الثَّمَنِ جَارٍ في إلْحَاقِ الْأَجَلِ وَالْخِيَارِ وَزِيَادَةِ الْمَبِيعِ وَرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ وَالْمُسْلَمِ فيه وَنُقْصَانِهَا وَكَذَا في الصَّدَاقِ وَنَحْوِهِ على الْقَوْلِ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيهِمَا فَرْعٌ وَيُخْبِرُ الْبَائِعُ وُجُوبًا بِالشِّرَاءِ بِالْعَرَضِ وَقِيمَتُهُ حين الشِّرَاءِ مَعًا إنْ اشْتَرَى بِهِ وَلَا يَقْتَصِرُ على ذِكْرِ الْقِيمَةِ لِأَنَّهُ يُشَدِّدُ في الْبَيْعِ بِالْعَرَضِ فَوْقَ ما يُشَدِّدُ فيه بِالنَّقْدِ وَلَا يَخْتَصُّ هذا بِبَيْعِهِ بِلَفْظِ الشِّرَاءِ وَرَأْسِ الْمَالِ كما خَصَّهُ الْمُتَوَلِّي بَلْ يَجْرِي في بَيْعِهِ بِلَفْظِ الْقِيَامِ كما قَالَهُ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ وَرَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَيْهِ جَرَى الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ وما ذَكَرَهُ كَأَصْلِهِ بَعْدُ في عَبْدٍ هو أُجْرَةٌ أو عِوَضُ خُلْعٍ أو نِكَاحٍ أو صُولِحَ بِهِ عن دَمٍ مَحْمُولٌ على هذا كما سَيَأْتِي بَيَانُهُ وَالْمُرَادُ بِالْعَرَضِ هُنَا الْمُتَقَوِّمُ فَالْمِثْلِيُّ يَجُوزُ الْبَيْعُ بِهِ مُرَابَحَةً وَإِنْ لم يُخْبِرْ بِقِيمَتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت