فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 2058

شَعْرٍ وَقَلْمِ أَظْفَارٍ وَسَيَأْتِي في الضَّحَايَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ في شَاتَيْنِ فَإِنْ وفي نُسْخَةٍ فَلَوْ ذَبَحَهَا أَيْ الْبَدَنَةَ عن دَمٍ وَاجِبٍ فَالْفَرْضُ سُبُعُهَا فَلَهُ إخْرَاجُهُ عنه وَأَكْلُ الْبَاقِي إلَّا في جَزَاءِ الصَّيْدِ الْمِثْلِيِّ فَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ كَالْأُضْحِيَّةِ في سِنِّهَا وَسَلَامَتِهَا بَلْ يَجِبُ في الصَّغِيرِ صَغِيرٌ وفي الْكَبِيرِ كَبِيرٌ وفي الْمَعِيبِ مَعِيبٌ كما مَرَّ بَلْ لَا تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عن شَاتِه أَيْ الْمِثْلِيِّ وَإِنْ أَجْزَأَتْ عنها في الْأُضْحِيَّةِ لِأَنَّهُمْ رَاعَوْا في جَزَاءِ الصَّيْدِ الْمُمَاثَلَةَ أَيْ في الْجِنْسِ فَلَا يُشْكِلُ بِإِجْزَاءِ الْكَبِيرِ عن الصَّغِيرِ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الْبَعِيرُ عن الْبَقَرَةِ وَلَا عَكْسُهُ وَلَا سَبْعُ شِيَاهٍ عن وَاحِدٍ مِنْهُمَا كما مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَعَدَلَ عن تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِجَزَاءِ الصَّيْدِ إلَى قَوْلِهِ جَزَاءِ الْمِثْلِيِّ لِيَخْرُجَ جَزَاءُ غَيْرِ الْمِثْلِيِّ كَالْحَمَامِ

فَصْلٌ في كَيْفِيَّةِ وُجُوبِ الدِّمَاءِ وما يَقُومُ مَقَامَهَا وَالدِّمَاءُ ثَمَانِيَةُ أَنْوَاعٍ تَرْجِعُ بِاعْتِبَارِ حُكْمِهَا إلَى أَرْبَعَةٍ دَمُ تَرْتِيبٍ وَتَقْدِيرٍ دَمُ تَخْيِيرٍ وَتَعْدِيلٍ دَمُ تَخْيِيرٍ وَتَقْدِيرٍ دَمُ تَرْتِيبٍ وَتَعْدِيلٍ كما يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَحَدُهَا دَمُ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَكَذَا الْفَوَاتِ وهو دَمُ تَرْتِيبٍ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الذَّبْحُ وَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ إلَى غَيْرِهِ إلَّا إذَا عَجَزَ عنه وَتَقْدِيرٍ بِمَعْنَى أَنَّ الشَّرْعَ قَدَّرَ ما يَعْدِلُ إلَيْهِ بِمَا لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ أَمَّا دَمُ التَّمَتُّعِ فَلِآيَةِ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ وَقِيسَ بِهِ دَمُ الْقِرَانِ وَأَمَّا دَمُ الْفَوَاتِ فَلِخَبَرِ هَبَّارٍ السَّابِقِ وَلِأَنَّ مُوجِبَ دَمِ التَّمَتُّعِ تَرْكُ الْإِحْرَامِ من الْمِيقَاتِ وَالنُّسُكُ الْمَتْرُوكُ في الْفَوَاتِ أَعْظَمُ منه الثَّانِي جَزَاءُ الصَّيْدِ وَالشَّجَرِ وهو دَمُ تَخْيِيرٍ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ الْعُدُولُ إلَى غَيْرِهِ مع الْقُدْرَةِ وَتَعْدِيلٍ بِمَعْنَى أَنَّ الشَّرْعَ أَمَرَ فيه بِالتَّقْوِيمِ وَالْعُدُولِ إلَى غَيْرِهِ بِحَسَبِ الْقِيمَةِ وَذَلِكَ لِآيَةِ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا وَقِيسَ بِالصَّيْدِ الشَّجَرُ قال في الْمَجْمُوعِ وَالْحَشِيشُ أَيْ في غَيْرِ الذَّبْحِ إذْ لَا ذَبْحَ فيه كما مَرَّ وَأُخِذَ اسْمُ التَّعْدِيلِ من قَوْله تَعَالَى أو عَدْلُ ذلك صِيَامًا

الثَّالِثُ دَمُ الْحَلْقِ وَالْقَلْمِ وهو دَمُ تَخْيِيرٍ وَتَقْدِيرٍ فَيَتَخَيَّرُ إذَا حَلَقَ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ أو قَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَظْفَارٍ بين أُمُورٍ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ أَمَّا الدَّمُ أو إطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ كُلُّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ أو صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَمَنْ كان مِنْكُمْ مَرِيضًا أو بِهِ أَذًى من رَأْسِهِ فَحَلَقَ فَفِدْيَةٌ من صِيَامٍ أو صَدَقَةٍ أو نُسُكٍ وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال لِكَعْبِ بن عُجْرَةَ أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِك قال نعم قال فَاحْلِقْ رَأْسَك وَانْسُكْ شَاةً أو صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أو تَصَدَّقَ بِفَرَقٍ من طَعَامٍ على سِتَّةِ مَسَاكِينَ وَالْفَرَقُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ ثَلَاثَةُ آصُعٍ وَقِيسَ بِالْحَلْقِ الْقَلْمُ بِجَامِعِ التَّرَفُّهِ وَبِالْمَعْذُورِ غَيْرِهِ لِأَنَّ كُلَّ كَفَّارَةٍ تَثْبُتُ فيها التَّخْيِيرُ إذَا كان سَبَبُهَا مُبَاحًا ثَبَتَ فيها وَإِنْ كان سَبَبُهَا مُحَرَّمًا كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَقَتْلِ الصَّيْدِ

الرَّابِعُ الدَّمُ الْمَنُوطُ بِتَرْكِ مَأْمُورٍ كَالْإِحْرَامِ من الْمِيقَاتِ وَالرَّمْيِ وَالْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةُ وَبِمِنًى وهو كَدَمِ التَّمَتُّعِ في التَّرْتِيبِ وَالتَّقْدِيرِ لِاشْتِرَاكِ مُوجِبَيْهِمَا في تَرْكِ مَأْمُورٍ إذْ الْمُوجِبُ لِدَمِ التَّمَتُّعِ تَرْكُ الْإِحْرَامِ من الْمِيقَاتِ كما مَرَّ وهو مَأْمُورٌ بِهِ في الْجُمْلَةِ فَيَصُومُ إذَا عَجَزَ كَالْمُتَمَتِّعِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ في الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ وَوَقَعَ في الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ تَصْحِيحُ كَوْنِهِ دَمَ تَرْتِيبٍ وَتَعْدِيلٍ الْخَامِسُ دَمُ الِاسْتِمْتَاعِ كَالطِّيبِ الْأَوْلَى قَوْلُهُ أَصْلُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت