أَنَّهُ في الْمَجْمُوعِ خَيْرٌ فقال يُقَالُ يا فُلَانُ بن فُلَانٍ أو يا عَبْدَ اللَّهِ بن أَمَةِ اللَّهِ وَأُبْدِلَ ما خَرَجَتْ عليه بِالْعَهْدِ الذي خَرَجَتْ عليه وَالشَّهَادَةُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَالْأَمْرُ قَرِيبٌ قال الزَّرْكَشِيُّ قال صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ وَيُسَنُّ إعَادَةُ التَّلْقِينِ ثَلَاثًا قُلْت وهو قِيَاسُ التَّلْقِينِ عِنْدَ الْمَوْتِ
ا ه
قال الْقَمُولِيُّ قال الْعُلَمَاءُ وَلَا يُعَارِضُ التَّلْقِينُ قَوْله تَعَالَى وما أنت بِمُسْمِعٍ من في الْقُبُورِ وَقَوْلُهُ إنَّك لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم نَادَى أَهْلَ الْقَلِيبِ وَأَسْمَعَهُمْ وقال ما أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ منهم لَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ جَوَابًا
وقال في الْمَيِّتِ إنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِكُمْ وَهَذَا يَكُونُ في وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ وَأَنْ يَقِفَ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ نَقْلًا عن الْأَصْحَابِ وَيَقْعُدُ الْمُلَقِّنُ عِنْدَ رَأْسِ الْقَبْرِ لِوُرُودِهِ في الْخَبَرِ السَّابِقِ وَلِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى سَمَاعِ الْمَيِّتِ التَّلْقِينَ يَنْبَغِي أَنْ يَتَوَلَّى التَّلْقِينَ أَهْلُ الدِّينِ وَالصَّلَاحِ من أَقْرِبَائِهِ فَإِنْ لم يَكُونُوا فَمِنْ غَيْرِهِمْ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَلَا يُلَقَّنُ طِفْلٌ وَلَوْ مُرَاهِقًا وَنَحْوُهُ كَمَجْنُونٍ لم يَتَقَدَّمْهُ تَكْلِيفٌ كما قَيَّدَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ لِأَنَّهُمَا لَا يُفْتَنَانِ في قَبْرَيْهِمَا أَمَّا خَبَرُ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم لَقَّنَ ابْنَهُ إبْرَاهِيمَ فَغَرِيبٌ وَلَيُفْرَدُ كُلُّ مَيِّتٍ بِقَبْرٍ حَالَةَ الِاخْتِيَارِ لِلِاتِّبَاعِ ذَكَرَهُ في الْمَجْمُوعِ قال إنَّهُ صَحِيحٌ عِبَارَةُ الْأَصْلِ الْمُسْتَحَبُّ في حَالِ الِاخْتِيَارِ أَنْ يُدْفَنَ كُلُّ مَيِّتٍ في قَبْرٍ
ا ه
فَلَوْ جُمِعَ اثْنَانِ في قَبْرٍ وَاتَّحَدَ الْجِنْسُ كَرَجُلَيْنِ وَامْرَأَتَيْنِ كُرِهَ عِنْدَ الْمَاوَرْدِيِّ وَحَرُمَ عِنْدَ السَّرَخْسِيِّ وَنَقَلَهُ عنه النَّوَوِيُّ في مَجْمُوعِهِ مُقْتَصِرًا عليه وَعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ وَعِبَارَةُ الْأَكْثَرِينَ لَا يُدْفَنُ اثْنَانِ في قَبْرٍ قال السُّبْكِيُّ لَكِنَّ الْأَصَحَّ الْكَرَاهَةُ أو نَفْيُ الِاسْتِحْبَابِ
أَمَّا التَّحْرِيمُ فَلَا دَلِيلَ عليه
ا ه
وما قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَوْفَقُ لِكَلَامِ الْأَصْلِ السَّابِقِ من كَلَامِ الْمَجْمُوعِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَمِيلُ إلَى التَّحْرِيمِ بِقَرِينَةِ تَعْبِيرِهِ بِالْجَوَازِ في قَوْلِهِ فَإِنْ كَثُرُوا وَعَسِرَ إفْرَادُ كل مَيِّتٍ بِقَبْرٍ جَازَ الْجَمْعُ بين الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَأَكْثَرَ في قَبْرٍ بِحَسَبِ الضَّرُورَةِ وَكَذَا في ثَوْبٍ وَذَلِكَ لِلِاتِّبَاعِ في قَتْلَى أُحُدٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَيُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ إلَى الْقِبْلَةِ لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم كان يَسْأَلُ في قَتْلَى أُحُدٍ عن أَكْثَرِهِمْ قُرْآنًا فَيُقَدِّمُهُ إلَى اللَّحْدِ لَا فَرْعٌ فَلَا يُقَدَّمُ على أَصْلِهِ من جِنْسِهِ فَيُقَدَّمُ الْأَبُ على الِابْنِ وَإِنْ كان أَفْضَلَ منه لِحُرْمَةِ الْأُبُوَّةِ وَتُقَدَّمُ الْأُمُّ على الْبِنْتِ وَإِنْ كانت أَفْضَلَ منها وَتَعْبِيرُهُ بِالْأَصْلِ أَوْلَى من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالْأَبِ وَالْأُمِّ وَلَا يُقَدَّمُ أُنْثَى على ذَكَرٍ فَيُقَدَّمُ الِابْنُ على أُمِّهِ لِفَضِيلَةِ الذُّكُورَةِ وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِمَا عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهُ على أَنَّهُ سَاقِطٌ من بَعْضِ النُّسَخِ ويقدم الرَّجُلُ على الصَّبِيِّ وَالصَّبِيُّ على الْخُنْثَى وَالْخُنْثَى على الْمَرْأَةِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَيُمْكِنُ إدْخَالُهُ في قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا أُنْثَى على ذَكَرٍ بِأَنْ يُقَالَ وَلَوْ احْتِمَالًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ ما مَرَّ في الصَّلَاةِ على الْمَيِّتِ من أَنَّهُمْ إذَا تَسَاوَوْا في الْفَضِيلَةِ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ وَأَنَّهُمْ إذَا تَرَتَّبُوا لَا يُنَحَّى لِمَا سَبَقَ وَإِنْ كان مَفْضُولًا إلَّا ما اُسْتُثْنِيَ يَأْتِي هُنَا وَأَنَّ ما ذُكِرَ هُنَا من اسْتِثْنَاءِ الْأَبِ وَالْأُمِّ يَأْتِي هُنَاكَ وقد يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمُدَّةَ هُنَا مُؤَيَّدَةٌ بِخِلَافِهَا وَبِأَنَّ الْقَصْدَ من الصَّلَاةِ الدُّعَاءُ وَالْأَفْضَلُ أَوْلَى بِهِ وَلَا يُجْمَعُ في قَبْرٍ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَيَحْرُمُ عِنْدَ عَدَمِهَا كما في الْحَيَاةِ وَمَحَلِّهِ إذَا لم تَكُنْ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ أو زَوْجِيَّةٌ وَإِلَّا فَيَجُوزُ الْجَمْعُ صَرَّحَ بِهِ ابن الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ كما قَالَهُ ابن يُونُسَ قال الْإِسْنَوِيُّ وهو مُتَّجِهٌ وَاَلَّذِي في الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فقال إنَّهُ حَرَامٌ حتى في الْأُمِّ مع وَلَدِهَا وَالْقِيَاسُ أَنَّ الصَّغِيرَ الذي لم يَبْلُغْ حَدَّ الشَّهْوَةِ كَالْمُحَرَّمِ بَلْ أَوْلَى وَأَنَّ الْخُنْثَى مع الْخُنْثَى أو غَيْرِهِ كَالْأُنْثَى مع الذَّكَرِ وَيُحْجَزُ بين الْمَيِّتَيْنِ بِتُرَابٍ نَدْبًا فِيمَا يَظْهَرُ من كَلَامِهِمْ وَبِهِ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ في شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَوْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ فَصْلٌ يُكْرَهُ الْجُلُوسُ وَالِاسْتِنَادُ وَالْوَطْءُ لِلْقَبْرِ أَيْ الْجُلُوسُ وَالْوَطْءُ عليه وَالِاسْتِنَادُ له تَوْقِيرًا لِلْمَيِّتِ وَأَمَّا الْجُلُوسُ في خَبَرِ مُسْلِمٍ لَأَنْ يَجْلِسَ أحدكم على جَمْرَةٍ فَتَحْرِقَ ثِيَابَهُ حتى تَخْلُصَ إلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ له من أَنْ يَجْلِسَ على قَبْرٍ فَفَسَّرَهُ رِوَايَةُ أبي هُرَيْرَةَ بِالْجُلُوسِ لِلْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَرَوَاهُ ابن وَهْبٍ أَيْضًا في مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ من جَلَسَ على قَبْرٍ يَبُولُ عليه أو يَتَغَوَّطُ اكْتَفَى الْمُصَنِّفُ بِالْإِسْنَادِ عن الِاتِّكَاءِ الْمُصَرَّحِ بِهِ في الْأَصْلِ إلَّا لِحَاجَةٍ بِأَنَّ حَالَ الْقَبْرِ دُونَ من يَزُورُهُ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا بِأَنْ لَا يَصِلَ إلَيْهِ إلَّا بِوَطْئِهِ فَلَا كَرَاهَةَ فيه وَفُهِمَ منه بِالْأَوْلَى عَدَمُ