فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 2058

فَالْمُتَّجِهُ التَّعْبِيرُ بِالْمَمْلُوكِ وَنَحْوِهِ قال فَإِنْ لم يَكُنْ لِلْمَيِّتِ أَبٌ بِأَنْ كان وَلَدَ زِنًا فَالْقِيَاسُ أَنْ يَقُولَ فيه وابن أَمَتِك

ا ه

وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ إذَا صلى على جَمْعٍ مَعًا يَأْتِي فيه بِمَا يُنَاسِبُهُ وَيَزِيدُ نَدْبًا قبل ذلك اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا اللَّهُمَّ من أَحْيَيْته مِنَّا فَأَحْيِهِ على الْإِسْلَامِ وَمَنْ تَوَفَّيْته مِنَّا فَتَوَفَّهُ على الْإِيمَانِ لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم صلى على جِنَازَةٍ فقال اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا إلَى آخِرِهِ رَوَاهُ من طَرِيقِ أبي هُرَيْرَةَ أبو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ زَادَ غَيْرُ التِّرْمِذِيِّ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تُضِلّنَا بَعْدَهُ وَنُدِبَ تَقْدِيمُ هذا على ما قَبْلَهُ من زِيَادَتِهِ

وَجَزَمَ بِهِ في الْمُحَرَّرِ وَالْمِنْهَاجِ وَإِنَّمَا قُدِّمَ عليه لِثُبُوتِ لَفْظِهِ بِخِلَافِ ذلك فإن الشَّافِعِيَّ الْتَقَطَهُ من أَخْبَارِ بَعْضِهِ بِاللَّفْظِ وَبَعْضَهُ بِالْمَعْنَى وفي مُسْلِمٍ عن عَوْفِ بن مَالِكٍ قال صلى النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم على جِنَازَةٍ فقال اللَّهُمَّ اغْفِرْ له وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عنه وَأَكْرِمْ نُزَلَهُ وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقِّهِ من الْخَطَايَا كما نَقَّيْت الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ من الدَّنَسِ وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا من دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا من أَهْلِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا من زَوْجِهِ وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَأَعِذْهُ من عَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَتِهِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَهَذَا أَصَحُّ دُعَاءِ الْجِنَازَةِ كما في الرَّوْضَةِ عن الْحُفَّاظِ وفي الْبَابِ أَخْبَارٌ أُخَرُ فَإِنْ جَمَعَ بين الثَّلَاثَةِ فَظَاهِرٌ أَنَّ الْأَفْضَلَ تَقْدِيمُ الْأَخِيرِ وَصَدَقَ قَوْلُهُ فيه وَأَبْدِلْهُ زَوْجًا خَيْرًا من زَوْجِهِ فِيمَنْ لَا زَوْجَةَ له وفي الْمَرْأَةِ إذَا قُلْنَا بِأَنَّهَا مع زَوْجِهَا في الْآخِرَةِ بِأَنْ يُرَادَ في الْأَوَّلِ ما يَعُمُّ الْفِعْلِيَّ وَالتَّقْدِيرِيَّ وفي الثَّانِي ما يَعُمُّ إبْدَالَ الذَّاتِ وَإِبْدَالَ الْهَيْئَةِ فَإِنْ كان الْمَيِّتُ صَغِيرًا اقْتَصَرَ على هذا أَيْ الثَّانِي في كَلَامِهِ وزاد عليه نَدْبًا اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فَرَطًا لِأَبَوَيْهِ أَيْ سَابِقًا مُهَيِّئًا مَصَالِحَهُمَا في الْآخِرَةِ وَسَلَفًا وَذُخْرًا بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَعِظَةً أَيْ مَوْعِظَةً وَاعْتِبَارًا وَشَفِيعًا وَثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا وَأَفْرِغْ الصَّبْرَ على قُلُوبِهِمَا وَلَا تَفْتِنْهُمَا بَعْدَهُ وَلَا تَحْرِمْهُمَا بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّهَا أَجْرَهُ أَيْ أَجْرَ الصَّلَاةِ عليه أو أَجْرَ الْمُصِيبَةِ بِهِ لِأَنَّ ذلك مُنَاسِبٌ لِلْحَالِ

وَيَشْهَدُ لِلدُّعَاءِ لَهُمَا ما في خَبَرِ الْمُغِيرَةِ السَّابِقِ وَالسَّقْطُ يُصَلَّى عليه وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْعَافِيَةِ وَالرَّحْمَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ في الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ كان أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا خَصَّهُ بِالدُّعَاءِ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ قال الْإِسْنَوِيُّ وَسَوَاءٌ فِيمَا قَالُوهُ مَاتَ في حَيَاةِ أَبَوَيْهِ أَمْ لَا لَكِنْ قال الزَّرْكَشِيُّ مَحَلُّهُ في الْأَبَوَيْنِ الْحَيَّيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ فَإِنْ لم يَكُونَا كَذَلِكَ أتى بِمَا يَقْتَضِيهِ الْحَالُ قال الْأَذْرَعِيُّ فَلَوْ جَهِلَ إسْلَامَهُمَا فَكَالْمُسْلِمِينَ بِنَاءً على الْغَالِبِ وَالدَّارِ

ا ه

وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يُؤَنَّثُ فِيمَا إذَا كان الْمَيِّتُ صَغِيرَةً وَأَنْ يَقُولَ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ أَيْ بِالِابْتِلَاءِ بِالْمَعَاصِي وفي التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ وَاغْفِرْ لنا وَلَهُ وقد تَقَدَّمَ الْأَوَّلَانِ في خَبَرِ أبي هُرَيْرَةَ وأن يُطَوِّلَهَا أَيْ الرَّابِعَةَ أَيْ بَعْدَهَا بِالدُّعَاءِ له لِثُبُوتِهِ عنه صلى اللَّهُ عليه وسلم كما في الرَّوْضَةِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ فَرْعٌ لو خَشِيَ تَغَيُّرَ الْمَيِّتِ أو انْفِجَارَهُ لو أتى بِالسُّنَنِ فَالْقِيَاسُ الِاقْتِصَارُ على الْأَرْكَانِ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَرْعٌ لو أَدْرَكَهُ الْمَسْبُوقُ في أَثْنَائِهَا أَيْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ كَبَّرَ وَأَتَى بِالْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ بِتَرْتِيبِ نَفْسِهِ كَغَيْرِهَا وَلِخَبَرِ ما أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا فَإِنْ كَبَّرَ الْإِمَامُ قبل قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ أَيْ قِرَاءَةِ الْمَسْبُوقِ لها أو في أَثْنَائِهَا تَابَعَهُ في تَكْبِيرَةٍ وَيَتَحَمَّلُهَا أَيْ كُلَّهَا أو بَقِيَّتِهَا عنه كما لو رَكَعَ قبل قِرَاءَتِهَا أو في أَثْنَائِهَا في سَائِرِ الصَّلَوَاتِ فَلَا يَنْتَظِرُ تَكْبِيرَةَ الْإِمَامِ الْمُسْتَقْبِلَةَ وَتَقَدَّمَ في نَظِيرِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ إنَّهُ إنْ اشْتَغَلَ بِافْتِتَاحٍ أو تَعَوُّذٍ تَخَلَّفَ وَقَرَأَ بِقَدْرِهِ وَإِلَّا تَابَعَهُ ولم يَذْكُرْهُ الشَّيْخَانِ هُنَا قال في الْكِفَايَةِ وَلَا شَكَّ في جَرَيَانِهِ هُنَا بِنَاءً على نَدْبِ التَّعَوُّذِ وَالِافْتِتَاحِ وَبِهِ صَرَّحَ الْفُورَانِيُّ وَيَتَدَارَكُ وُجُوبًا في الْوَاجِبِ وَنَدْبًا في الْمَنْدُوبِ ما فَاتَهُ منها مع الْإِمَامِ من تَكْبِيرٍ وَذِكْرٍ بَعْدَ السَّلَامِ لِمَا مَرَّ

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُرْفَعَ الْجِنَازَةُ حتى يُتِمَّ الْمَسْبُوقُ ما فَاتَهُ فَإِنْ رُفِعَتْ لم يَضُرَّ وَإِنْ حُوِّلَتْ عن الْقِبْلَةِ بِخِلَافِ ابْتِدَاءِ عَقْدِ الصَّلَاةِ لَا يُحْتَمَلُ فيه ذلك وَالْجِنَازَةُ حَاضِرَةٌ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ في الدَّوَامِ ما لَا يُحْتَمَلُ في الِابْتِدَاءِ قَالَهُ في الْمَجْمُوعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت