فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 2058

كان أَهْلًا لِلتَّحْلِيفِ وَإِلَّا فَلِلْقَاضِي تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ ما أَرَادَهُ فَإِنْ نَكَلَ عن الْيَمِينِ وَحَلَفَ الْآخَرُ عَتَقَا وَإِنْ قال أَرَدْت هذا بَلْ هذا عَتَقَا جميعا مُؤَاخَذَةً له بِإِقْرَارِهِ فَإِنْ قَتَلَ أَحَدَهُمْ أو وَطِئَ أَمَةً وقد أَعْتَقَ إحْدَى إمَائِهِ وَنَوَى مُعَيَّنَةً لم يَكُنْ ذلك بَيَانًا لِلْعِتْقِ في غَيْرِ الْمَقْتُولِ وَالْمَوْطُوءَةِ فَإِنْ بَيَّنَ الْحُرِّيَّةَ فِيمَنْ قَتَلَهُ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ وَإِنْ بَيَّنَهَا فِيمَنْ وَطِئَهَا لَزِمَهُ الْحَدُّ وَالْمَهْرُ لِجَهْلِهَا بِالْعِتْقِ وَإِنْ مَاتَ قبل الْبَيَانِ وَبَيَّنَ وَارِثُهُ الْعِتْقَ في وَاحِدٍ فَلِلْآخَرِ تَحْلِيفُهُ يَمِينَ نَفْيِ الْعِلْمِ فَإِنْ لم يَعْلَمْ بِأَنْ قال لَا أَعْلَمُ أو لم يَكُنْ ثَمَّ وَارِثٌ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ لِأَنَّ الْحَالَ قد أَشْكَلَ وَالْقُرْعَةُ تَعْمَلُ في الْمُعْتَقِ وَهَكَذَا الْحُكْمُ لو سَمَّى الْمُعْتِقُ وَاحِدًا منهم وَأَعْتَقَهُ ثُمَّ قال أُنْسِيته فَيُؤْمَرُ بِالتَّذَكُّرِ وَيُحْبَسُ عليه وَإِنْ عَيَّنَ وَاحِدًا فَلِلْآخَرِ تَحْلِيفُهُ وَإِنْ مَاتَ قبل التَّذَكُّرِ وَبَيَّنَ وَارِثُهُ في وَاحِدٍ فَلِلْآخَرِ تَحْلِيفُهُ يَمِينَ نَفْيِ الْعِلْمِ إلَى آخِرِ ما مَرَّ

وَإِنْ أَبْهَمَ الْعِتْقَ بِأَنْ لم يَنْوِ مُعَيَّنًا منهم وَقَفَ عَنْهُمْ حتى يُعَيِّنَ وَالتَّعْيِينُ وَاجِبٌ عليه وَلَزِمَهُ الْإِنْفَاقُ عليهم في هذه الْحَالَةِ وَكَذَا في الْحَالَةِ الْأُولَى هذا من زِيَادَتِهِ فَإِنْ عَيَّنَ الْعِتْقَ في أَحَدِهِمَا لم يُنَازِعْهُ الْآخَرُ إنْ وَافَقَهُ على الْإِبْهَامِ فَإِنْ قال عَيَّنْت هذا بَلْ هذا عَتَقَ الْأَوَّلُ فَقَطْ أَيْ دُونَ الثَّانِي لِأَنَّ التَّعْيِينَ حَصَلَ بِالْأَوَّلِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ نَوَيْت هذا بَلْ هذا لِأَنَّهُ إخْبَارٌ وَيَقَعُ الْعِتْقُ في الْمُبْهَمِ حَالَ اللَّفْظِ لَا حَالَ التَّعْيِينِ كَنَظِيرِهِ في الطَّلَاقِ

فَإِنْ أَبْهَمَ الْعِتْقَ في اثْنَيْنِ وَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَلَهُ تَعْيِينُ الْمَيِّتِ لِلْعِتْقِ بِنَاءً على أَنَّ الْعِتْقَ يَحْصُلُ حَالَ اللَّفْظِ وَوَطْءُ إحْدَاهُمَا أَيْ الْأَمَتَيْنِ يُعَيِّنُ الْأُخْرَى أَيْ لِعِتْقِهَا بِخِلَافِهِ في التَّبْيِينِ كما مَرَّ وَيُفَارِقُ نَظِيرَهُ في الطَّلَاقِ بِمَا مَرَّ فيه من أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَحْصُلُ بِالْفِعْلِ ابْتِدَاءً فَلَا يَتَدَارَكُ بِهِ بِخِلَافِ الْمِلْكِ فَلَا حَدَّ بِهِ وَلَا مَهْرَ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَطِئَ أَمَتَهُ وَالْبَيْعُ وَالْهِبَةُ مع الْإِقْبَاضِ فيها وَالْإِجَارَةُ لِبَعْضِهِمْ كَالْوَطْءِ في التَّعْيِينِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا منها من تَصَرُّفِ الْمُلَّاكِ وفي الْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ بِوَطْءٍ أو بِغَيْرِهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أنها تَعْيِينٌ كَالْوَطْءِ في الْفَرْجِ وَثَانِيهِمَا لَا لِأَنَّهَا أَخَفُّ منه وهو الْأَوْجَهُ لَا بِالِاسْتِخْدَامِ أَيْ لَا يَحْصُلُ التَّعْيِينُ بِهِ ولا الْعِتْقُ بِمَعْنَى الْإِعْتَاقِ وَلَا الْعَرْضُ على الْبَيْعِ وَإِنْ الْأُولَى فَإِنْ عَيَّنَ من أَعْتَقَ قُبِلَ منه وَإِنْ عَيَّنَ غَيْرَهُ عَتَقَا ويلزمه في مَقْتُولِهِ دِيَةٌ لِوَرَثَتِهِ إنْ عَيَّنَهُ لِلْعِتْقِ وَكَذَا الْكَفَّارَةُ دُونَ الْقِصَاصِ لِلشُّبْهَةِ وَإِنْ عَيَّنَ غَيْرَهُ لم يَلْزَمْهُ إلَّا الْكَفَّارَةُ وَعُلِمَ من كَلَامِهِ أَنَّ قَتْلَهُ ليس تَعْيِينًا وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ وَقَتْلُ الْحُرِّ الْأَجْنَبِيِّ أَحَدَهُمْ في الضَّمَانِ كَقَتْلِهِ أَيْ الْمُعْتَقِ فَتَجِبُ الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ إنْ عَيَّنَهُ الْمُعْتِقُ دُونَ الْقِصَاصِ وَإِنْ عَيَّنَ غَيْرَهُ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَكَذَا الْقِيمَةُ فَإِنْ مَاتَ قبل التَّعْيِينِ عَيَّنَ الْوَارِثُ لِأَنَّهُ خِيَارٌ يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ فَيُحَلِّفُ الْوَارِثُ الْمُوَرَّثَ فيه كما في خِيَارِ الْبَيْعِ وَالشُّفْعَةِ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ لو قال لِأَمَتِهِ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ حُرٌّ فَوَلَدَتْ مَيِّتًا ثُمَّ حَيًّا لم يَعْتِقْ أَيْ الْحَيُّ لِأَنَّ الصِّفَةَ انْحَلَّتْ بِوِلَادَةِ الْمَيِّتِ كما لو قال أَوَّلُ عَبْدٍ رَأَيْته من عَبِيدِي حُرٌّ فَرَأَى أَحَدَهُمْ مَيِّتًا انْحَلَّتْ الْيَمِينُ فإذا رَأَى بَعْدَهُ حَيًّا لَا يَعْتِقُ وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ التَّعْلِيقِ أَمْ لَا

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ لو قال لِعَبْدِهِ الْمَجْهُولِ نَسَبُهُ لَا على وَجْهِ الْمُلَاطَفَةِ أَنْت ابْنِي وَأَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ ابْنَهُ بِأَنْ كان أَصْغَرَ منه بِمَا يَتَأَتَّى معه أَنْ يَكُونَ ابْنَهُ عَتَقَ عليه وَيَثْبُتُ نَسَبُهُ إنْ كان صَغِيرًا وَكَذَا كَبِيرًا إنْ صَدَّقَهُ وَيَعْتِقُ عليه فَقَطْ إنْ كَذَّبَهُ وَإِنْ كان لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ منه بِأَنْ كان أَكْبَرَ منه أو مثله سِنًّا أو أَصْغَرَ منه بِمَا لَا يَتَأَتَّى معه أَنْ يَكُونَ ابْنَهُ لَغَا قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ذَكَرَ مُحَالًا فَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ منه وكان مَعْرُوفَ النَّسَبِ من غَيْرِهِ عَتَقَ عليه ولم يَثْبُتْ نَسَبُهُ لِأَنَّ ذلك يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارَ بِالنَّسَبِ وَالْعِتْقِ فإذا لم يُقْبَلْ في النَّسَبِ لِحَقِّ الْغَيْرِ لم تَمْتَنِعْ مُؤَاخَذَتُهُ بِالْعِتْقِ وَيَأْتِي مِثْلُ ذلك في قَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ بِنْتِي وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ هُنَا نَقْلًا عن الْإِمَامِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ يا ابْنِي فإنه إنَّمَا يَعْتِقُ إذَا نَوَى بِهِ الْعِتْقَ كَنَظِيرِهِ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت