أَنْ يَكْتُبَ الرِّقَّ في رُقْعَتَيْنِ وَالْحُرِّيَّةَ في رُقْعَةٍ وَيَخْرُجَ على أَسْمَائِهِمْ أو أَعْيَانِهِمْ وَإِنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهُمْ فَإِنْ شَاءَ مُتَوَلِّي الْقُرْعَةِ كَتَبَ أَسْمَاءَهُمْ وقال لِلْمُخْرِجِ أَخْرِجْ رُقْعَةً على الْحُرِّيَّةِ فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ عَتَقَ أو قال أَخْرِجْ على الرِّقِّ حتى يَتَعَيَّنَ في الْآخَرِ الْحُرِّيَّةُ وَالْإِخْرَاجُ على الْحُرِّيَّةِ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى فَصْلِ الْأَمْرِ وَإِنْ شَاءَ كَتَبَ على الرِّقَاعِ الرِّقَّ في رُقْعَتَيْنِ وَالْحُرِّيَّةَ في رُقْعَةٍ وقال أَخْرِجْ على اسْمِ سَالِمٍ أو أَشَارَ إلَى عَيْنِهِ وقال أَخْرِجْ على اسْمِ هذا فَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الْحُرِّيَّةِ عَتَقَ وَرُقَّ الْآخَرُ أو سَهْمُ الرِّقِّ رُقَّ وَأُخْرِجَتْ رُقْعَةٌ أُخْرَى على اسْمِ غَانِمٍ فَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الْحُرِّيَّةِ عَتَقَ وَرُقَّ الثَّالِثُ أو سَهْمُ الرِّقِّ فَبِالْعَكْسِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ
وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ من ثَلَاثَةٍ وَأَمْكَنَ التَّوْزِيعُ أَيْ تَسْوِيَةُ الْأَجْزَاءِ بِالْعَدَدِ وَالْقِيَمِ كَسِتَّةٍ أو تِسْعَةٍ أو اثْنَيْ عَشَرَ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ جُعِلُوا ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ مِثْلَ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ كما في الْمِثَالِ الْأَوَّلِ أو ثَلَاثَةً ثَلَاثَةً كما في الثَّانِي أو أَرْبَعَةً أَرْبَعَةً كما في الثَّالِثِ فَإِنْ كَانُوا سِتَّةً ثَلَاثَةٌ قِيمَةُ كل وَاحِدٍ منهم مِائَةٌ وَثَلَاثَةٌ قِيمَةُ كل وَاحِدٍ منهم خَمْسِينَ بِإِعْرَابِهِ بِالْحَرَكَةِ على لُغَةٍ وَالْمَشْهُورُ خَمْسُونَ بِإِعْرَابِهِ بِالْحَرْفِ جُعِلَ مع كل نَفِيسٍ منهم خَسِيسٌ وَأُقْرِعَ بَيْنَهُمْ
وَكَذَا الْحُكْمُ في سِتَّةٍ اثْنَانِ منهم قِيمَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا ثَلَثُمِائَةٍ وَاثْنَانِ قِيمَةُ كُلٍّ مِائَتَانِ وَاثْنَانِ قِيمَةُ كُلٍّ مِائَةٌ فَيُجْعَلُ اللَّذَانِ قِيمَتُهُمَا أَرْبَعُمِائَةٍ جُزْءًا وَيُجْعَلُ مع كل نَفِيسٍ خَسِيسٌ فَتَسْتَوِي الْأَجْزَاءُ عَدَدًا وَقِيمَةً أو أَمْكَنَ التَّوْزِيعُ بِالْقِيمَةِ دُونَ الْعَدَدِ كَخَمْسَةٍ قِيمَةٌ وَاحِدٍ منهم مِائَةٌ وقيمة اثْنَيْنِ مِائَةٌ وقيمة اثْنَيْنِ مِائَةٌ وَزَّعَ جَمِيعَهُمْ أَيْ جُزِّئُوا كَذَلِكَ أَيْ وَاحِدًا وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَأُقْرِعَ بَيْنَهُمْ أو أَمْكَنَ التَّوْزِيعُ بِالْعَدَدِ دُونَ الْقِيمَةِ مِثْلَ سِتَّةٍ قِيمَةُ وَاحِدٍ منهم مِائَةٌ وقيمة اثْنَيْنِ مِائَةٌ وَقِيمَةُ ثَلَاثَةٍ مِائَةٌ جُزِّئُوا كَذَلِكَ أَيْ وَاحِدًا وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثَةً وَأُقْرِعَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ تَعَذَّرَ التَّوْزِيعُ بِالْعَدَدِ وَالْقِيمَةِ كَثَمَانِيَةٍ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ جُزِّئُوا ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ وُجُوبًا ثَلَاثَةً وَثَلَاثَةً وَاثْنَيْنِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى التَّثْلِيثِ في الْقِيمَةِ من تَجْزِئَتِهِمْ بِأَرْبَعَةٍ وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ مَثَلًا وَلِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى فِعْلِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم في الْخَبَرِ السَّابِقِ في الْوَصِيَّةِ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ الحديث وَيُكْتَبُ في رُقْعَةٍ حُرِّيَّةٌ وفي رُقْعَتَيْنِ رِقٌّ وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمْ وَقِيلَ لَا يَجِبُ تَجْزِئَتُهُمْ ثَلَاثَةً بَلْ يُسْتَحَبُّ فَيَجُوزُ أَنْ يَكْتُبَ اسْمَ كل عَبْدٍ في رُقْعَةٍ فَيُخْرِجَ على الْحُرِّيَّةِ رُقْعَةً ثُمَّ أُخْرَى عليها ثُمَّ أُخْرَى عليها فَيَعْتِقَ الْأَوَّلَانِ وَثُلُثَا الثَّالِثِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَالْأَوَّلُ هو ما قال في الْأَصْلِ إنَّهُ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ وَالثَّانِي هو ما رَجَّحَهُ الْمِنْهَاجُ كَأَصْلِهِ فَإِنْ خَرَجَ الْعِتْقُ على ثَلَاثَةٍ منهم رَقَّ غَيْرَهُمْ وَانْحَصَرَ الْعِتْقُ فِيهِمْ ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ بِسَهْمَيْ عِتْقٍ وَسَهْمَيْ رِقٍّ فَمَنْ خَرَجَ له الرِّقُّ رُقَّ ثُلُثُهُ وَعَتَقَ ثُلُثَاهُ مع الْآخَرِينَ وهو تَمَامُ الثُّلُثِ فإن الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ
وَإِنْ خَرَجَ الْعِتْقُ أَوَّلًا على الِاثْنَيْنِ عَتَقَا ثُمَّ تُجَزَّأُ السِّتَّةُ ثَلَاثَةً بِأَنْ يُجْعَلَ كُلُّ اثْنَيْنِ جُزْءًا ثُمَّ يُقْرَعَ فَإِنْ خَرَجَ الْعِتْقُ بِاسْمِ اثْنَيْنِ أُعِيدَتْ الْقُرْعَةُ بَيْنَهُمَا فَمَنْ قَرَعَ أَيْ خَرَجَتْ له قُرْعَةُ الْعِتْقِ عَتَقَ ثُلُثَاهُ هذا إذَا كَتَبَ في الرِّقَاعِ الرِّقَّ وَالْحُرِّيَّةَ وَإِنْ كَتَبَ الْأَسْمَاءَ في ثَلَاثِ رِقَاعٍ وَخَرَجَ اسْمُ الِاثْنَيْنِ وَعَتَقَا أَخْرَجَ رُقْعَةً أُخْرَى ثُمَّ يُقْرِعُ بين الثَّلَاثَةِ الْمُسَمَّيْنَ فيها فَمَنْ قَرَعَ أَيْ خَرَجَتْ له قُرْعَةُ الْعِتْقِ عَتَقَ ثُلُثَاهُ وَلَوْ كَانُوا سَبْعَةً قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ جُزِّئُوا ثَلَاثَةً وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ أو كَانُوا أَرْبَعَةً قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ جُزِّئُوا اثْنَيْنِ وَوَاحِدًا وَوَاحِدًا لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى فِعْلِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فَإِنْ خَرَجَ الْعِتْقُ لِوَاحِدٍ من الْفَرْدَيْنِ عَتَقَ ثُمَّ أَقْرَعَ بين الثَّلَاثَةِ لِيُتِمَّ الثُّلُثَ فَمَنْ خَرَجَ له الْعِتْقُ عَتَقَ ثُلُثُهُ أو خَرَجَ لِاثْنَيْنِ رُقَّ الْآخَرَانِ ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا أَيْ الْأَوَّلَيْنِ فَيَعْتِقُ من قَرَعَ وَثُلُثُ الْآخَرِ أو كَانُوا خَمْسَةً قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ جُزِّئُوا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَوَاحِدًا أو أَعْتَقَ عَبْدًا أو عَبِيدًا من عَبِيدِهِ على الْإِبْهَامِ جُزِّئُوا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ أو ثَلَاثَةً ثَلَاثَةً أو أَرْبَعَةً أَرْبَعَةً أو أَكْثَرَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ
مَسَائِلُ سَبْعٌ الْأُولَى لو أَعْتَقَ الْمَرِيضُ عَبِيدًا لَا مَالَ له غَيْرَهُمْ وَمَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَدَيْنُهُ مُسْتَغْرِقٌ لهم قُدِّمَ الدَّيْنُ على الْعِتْقِ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ وَالدَّيْنُ مُقَدَّمٌ عليها وَلِأَنَّ حَقَّ الْوَرَثَةِ في الثُّلُثَيْنِ مُقَدَّمٌ على الْعِتْقِ وَالدَّيْنُ مُقَدَّمٌ على حَقِّ الْوَرَثَةِ فَأَوْلَى أَنْ يُقَدَّمَ على الْعِتْقِ وَبِيعُوا وَصَرَفَ ثَمَنَهُمْ إلَى الدَّيْنِ وَإِنْ لم يَسْتَغْرِقْهُمْ أَقْرَعَ بين الدَّيْنِ وَالتَّرِكَةِ لِيَنْصَرِفَ الْعِتْقُ عَمَّا يَتَعَيَّنُ لِلدَّيْنِ فَلَوْ اسْتَغْرَقَ النِّصْفَ منه جُزِّئُوا جُزْأَيْنِ دَيْنًا