فهرس الكتاب

الصفحة 1983 من 2058

اسْمُ أَمَتِهِ قبل إرْقَاقِهَا حُرَّةً فَسُمِّيَتْ بِغَيْرِهِ فقال لها يا حُرَّةُ عَتَقَتْ إنْ لم يَقْصِدْ النِّدَاءَ لها بِاسْمِهَا الْقَدِيمِ فَإِنْ قَصَدَهُ لم تَعْتِقْ فَإِنْ كان اسْمُهَا في الْحَالِ حُرَّةً لم تَعْتِقْ إلَّا إنْ قَصَدَ الْعِتْقَ فَتَعْتِقُ وَإِنْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّتِهِ خَوْفًا من أَخْذِ الْمَكْسِ عنه إذَا طَالَبَهُ الْمَكَّاسُ بِهِ وَقَصَدَ الْإِخْبَارَ لم يَعْتِقْ بَاطِنًا قال الْإِسْنَوِيُّ رَدًّا على مَفْهُومِ ذلك وَلَا ظَاهِرًا كما اقْتَضَاهُ الْمَذْهَبُ فَفِي الطَّلَاقِ أَنَّهُ لو قال لها أَنْت طَالِقٌ وهو يَحِلُّهَا من وَثَاقٍ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ طَلَاقَهَا من الْوَثَاقِ قُبِلَ لِلْقَرِينَةِ وَلَا شَكَّ أَنَّ مُرُورَهُ بِالْمَكَّاسِ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ في إرَادَةِ صَرْفِ اللَّفْظِ عن ظَاهِرِهِ وَرُدَّ بِمَنْعِ ذلك فإنه إنَّمَا هو قَرِينَةٌ على أَنَّهُ إخْبَارٌ ليس بِإِنْشَاءٍ وَلَا يَسْتَقِيمُ كَلَامُهُ معه إلَّا إنْ كان على ظَاهِرِهِ وَنَظِيرُ مَسْأَلَةِ الْوَثَاقِ أَنْ يَقُولَ له أَمَتُك قَحْبَةٌ فيقول بَلْ هِيَ حُرَّةٌ فَهُوَ قَرِينَةٌ على إرَادَةِ الْعِفَّةِ لَا الْعِتْقِ

وَإِنْ قال له اُفْرُغْ من عَمَلِك وَأَنْت حُرٌّ وقال أَرَدْت حُرًّا من الْعَمَلِ دُونَ الْعِتْقِ لم يُقْبَلْ ظَاهِرًا وَيَدِينُ

وَلَوْ قال لِمُزَاحِمِهِ في طَرِيقٍ تَأَخَّرْ يا حُرُّ فَبَانَ عَبْدَهُ لم يَعْتِقْ قال الرَّافِعِيُّ إنْ أُرِيدَ في الظَّاهِرِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ما قَبْلَهُ بِأَنَّهُ هُنَا لَا يَدْرِي من يُخَاطِبُهُ وَعِنْدَهُ أَنَّهُ يُخَاطِبُ غير عَبْدِهِ وَثَمَّ خَاطَبَ الْعَبْدَ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ

فَرْعٌ لو أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ عبد غَيْرِهِ أو قال له قد أَعْتَقْتُك ثُمَّ اشْتَرَاهُ حَكَمْنَا بِعِتْقِهِ مُؤَاخَذَةً له بِإِقْرَارِهِ وَوَجْهُهُ في الثَّانِيَةِ أَنَّ قد تُؤَكِّدُ مَعْنَى الْمُضِيِّ في الْفِعْلِ الْمَاضِي فَكَانَ إخْبَارًا لَا إنْشَاءً وَقِيلَ لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَهُ في مَعْرِضِ الْإِقْرَارِ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ لَكِنْ رَجَّحَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ الثَّانِيَ وإن قَالَهُ بِحَذْفٍ قد يُرَاجَعُ وَيَعْمَلُ بِمُقْتَضَى قَصْدِهِ أَيْ تَفْسِيرِهِ قال في الْأَصْلِ فَإِنْ لم يُفَسِّرْ تَرَكَ وقوله أنا مِنْك حُرٌّ لَغْوٌ وَإِنْ نَوَى بِهِ الْعِتْقَ لِعَدَمِ إشْعَارِهِ بِهِ وَكَذَا لو قال أَعْتِقْ نَفْسَك فقال أَعْتَقْتُك خَطَأً بِسَيِّدِهِ لِذَلِكَ وَهَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا من زِيَادَتِهِ لَكِنَّ التي قَبْلَهَا ذَكَرَهَا الرَّافِعِيُّ في الطَّلَاقِ فرع يَصِحُّ تَعْلِيقُ عِتْقِ عَبْدِهِ بِصِفَةٍ قِيَاسًا على التَّدْبِيرِ وَلِمَا فيه من التَّوْسِعَةِ في تَحْصِيلِ الْقُرْبَةِ وَأَمَّا نَفْسُ التَّعْلِيقِ فقال الرَّافِعِيُّ في كِتَابِ الطَّلَاقِ ليس عَقْدَ قُرْبَةٍ وَإِنَّمَا يَقْصِدُ بِهِ حَثَّ أو مَنْعَ أَيْ أو تَحْقِيقَ خَبَرٍ بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّ تَعْلِيقَهُ الْعَارِيَ عن قَصْدِ ما ذُكِرَ كَالتَّدْبِيرِ وهو ظَاهِرٌ

ويصح إعْتَاقُهُ بِعِوَضٍ كما في الطَّلَاقِ وَحُكْمُهُ كَالْخُلْعِ فَهُوَ من جَانِبِ الْمَالِكِ مُعَاوَضَةٌ فيها شَوْبُ تَعْلِيقٍ وَمِنْ جَانِبِ الْمُسْتَدْعِي مُعَاوَضَةٌ نَازِعَةٌ إلَى جَعَالَةٍ كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت