أو رَجُلٍ وَيَمِينٍ وَإِنْ لم يَثْبُتْ بِهِمَا النِّكَاحُ لِأَنَّ قَصْدَهَا الْمَهْرُ في الْأُولَى وَالْإِرْثُ في الثَّانِيَةِ وَقَاسَهُ الْغَزَالِيُّ على مَسْأَلَةِ السَّرِقَةِ وَتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ على الْغَصْبِ فإن الْمَالَ يَثْبُتُ فِيهِمَا وَإِنْ لم يُقْطَعْ السَّارِقُ ولم يَقَعْ الطَّلَاقُ فَصْلٌ في فَتَاوَى الْبَغَوِيّ أنها لو أَقَرَّتْ لِرَجُلٍ بِنِكَاحٍ من سَنَةٍ وَأَثْبَتَ آخَرُ أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِنِكَاحِهَا من شَهْرٍ حُكِمَ لِلْمُقِرِّ له لِأَنَّهُ قد ثَبَتَ بِإِقْرَارِهَا النِّكَاحُ الْأَوَّلُ فما لم يَثْبُتْ الطَّلَاقُ لَا حُكْمَ لِلنِّكَاحِ الثَّانِي وأنه إنْ قال الْمُحَكِّمُ في النِّكَاحِ لِلْبِكْرِ قد حَكَّمْتِنِي لَأَنْ أُزَوِّجَك هذا فَسَكَتَتْ كان سُكُوتُهَا إذْنًا منها له فيه كما لو اسْتَأْذَنَهَا الْوَلِيُّ فَسَكَتَتْ وأنه ليس لِلْقَاضِي أَنْ يُزَوِّجَ رَجُلًا من ادَّعَتْ عِنْدَهُ طَلَاقًا من نِكَاحِ رَجُلٍ مُعَيَّنٍ أو مَوْتِهِ عنها حتى يُثْبِتَ أَيْ يُقِيمُ بَيِّنَةً بِهِ لِأَنَّهَا أَقَرَّتْ له بِالنِّكَاحِ فَصْلٌ عن ابْنِ الْقَاصِّ أَنَّ من أَنْكَرَ الْحَلِفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ أَنِّي ما قُلْت لها إنْ فَعَلْت كَذَا كَدُخُولٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا اُدُّعِيَ بِهِ عليه فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَلَا هِيَ بَائِنٌ مِنِّي بِثَلَاثٍ فَقَدْ يَتَأَوَّلُ أَيْ يَحْلِفُ مُتَأَوِّلًا على مَذْهَبِ الْحَجَّاجِ بن أَرْطَاةَ وَتَابِعِيهِ أَنَّ الثَّلَاثَ لَا تَقَعُ مَعًا أو على قَوْلِ من يُصَحِّحُ الدُّورَ فَيُشَدِّدُ عليه لِيَتَعَرَّضَ لِلْحَادِثَةِ قال في الْأَصْلِ مع نَقْلِهِ هذا عن ابْنِ الْقَاصِّ وقال الشَّيْخُ أبو زَيْدٍ يَكْفِيهِ أنها لم تُبِنْ منه بِثَلَاثٍ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إنْ قال لم تُبِنْ مِنِّي حَلَفَ عليه وَإِنْ قال لم أَحْلِفْ بِطَلَاقِهَا حَلَفَ عليه أَيْ وَإِنْ قَالَهُمَا حَلَفَ عَلَيْهِمَا وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامُ ابْنِ الْقَاصِّ عليه وما قَالَهُ أبو زَيْدٍ أَخْصَرُ وَالتَّأْوِيلُ لَا يَنْفَعُ الْحَالِفُ