فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 2058

لِأَنَّ قَضِيَّةَ نِيَّتِهِ السَّابِقَةِ أَنْ لَا تَكُونَ جِلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ إلَّا بَعْدَ السَّجْدَتَيْنِ

وَلَا تَقُومُ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ وَنَحْوِهَا كَسَجْدَةِ سَهْوٍ أو سَجْدَةِ شُكْرٍ فَعَلَهَا نَاسِيًا مَقَامَ السُّجُودِ لِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ لم تَشْمَلْهَا بِخِلَافِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ فِيمَا مَرَّ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ على الرَّوْضَةِ وَبِهِ صَرَّحَ في الْمَجْمُوعِ

وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ السَّجْدَةِ الْأُولَى من الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ تَرْكَ سَجْدَةٍ من الْأُولَى فَإِنْ كان قد سَبَقَ له جُلُوسٌ وَلَوْ بِنِيَّةِ الِاسْتِرَاحَةِ تَمَّتْ بها أَيْ بِالسَّجْدَةِ الْأُولَى من الثَّانِيَةِ رَكْعَتُهُ الْأُولَى وَلَغَا ما بَيْنَهُمَا لِوُقُوعِهِ في غَيْرِ مَحَلِّهِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يَسْبِقْ له جُلُوسٌ فَتَمَامُهَا أَيْ رَكْعَتِهِ الْأُولَى بِالسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَكَذَا الْحُكْمُ في تَرْكِ سَجْدَتَيْنِ فَأَكْثَرَ تَذَكَّرَ مَكَانَهُمَا أو مَكَانَهَا فَإِنْ كان قد سَبَقَ له جُلُوسٌ فِيمَا سَبَقَ له من الرَّكَعَاتِ تَمَّتْ رَكْعَتُهُ السَّابِقَةُ بِالسَّجْدَةِ الْأُولَى وَإِلَّا فَبِالثَّانِيَةِ فَإِنْ جَهِلَهُ أَيْ مَكَانَ الْمَتْرُوكِ أو شَكَّ فيه لَزِمَهُ لِتَرْكِ سَجْدَةِ رَكْعَةٍ لِاحْتِمَالِ أنها من غَيْرِ الْأَخِيرَةِ وَلِسَجْدَتَيْنِ أَيْ لِتَرْكِهِمَا ولترك ثَلَاثٍ من رُبَاعِيَّةٍ رَكْعَتَانِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ السَّجْدَتَانِ وَاحِدَةٌ من الْأُولَى وَوَاحِدَةٌ من الثَّالِثَةِ وَأَنْ تَكُونَ الثَّلَاثُ من الثَّلَاثِ الْأُوَلِ أو وَاحِدَةٌ من الْأُولَى وَثِنْتَانِ من الثَّالِثَةِ وَلِتَرْكِ أَرْبَعٍ من رُبَاعِيَّةٍ سَجْدَةٌ وَرَكْعَتَانِ لِاحْتِمَالِ تَرْكِ ثِنْتَيْنِ من رَكْعَةٍ وَثِنْتَيْنِ من رَكْعَتَيْنِ غَيْرِ مُتَوَالِيَتَيْنِ لم يَتَّصِلَا بها كَتَرْكِ وَاحِدَةٍ من الْأُولَى وَثِنْتَيْنِ من الثَّانِيَةِ وَوَاحِدَةٍ من الرَّابِعَةِ فَالْحَاصِلُ رَكْعَتَانِ إلَّا سَجْدَةً إذْ الْأُولَى تَتِمُّ بِالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةُ نَاقِصَةٌ سَجْدَةً فَيُتِمُّهَا وَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ بِخِلَافِ ما إذَا اتَّصَلَتَا بها كَتَرْكِ وَاحِدَةٍ من الْأُولَى وَثِنْتَيْنِ من الثَّانِيَةِ وَوَاحِدَةٍ من الثَّالِثَةِ فَلَا يَلْزَمُ فيه إلَّا رَكْعَتَانِ وَلِخَمْسٍ أَيْ لِتَرْكِهَا ولترك سِتٍّ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ إذْ الْحَاصِلُ له في تَرْكِ السِّتِّ رَكْعَةٌ وَأَمَّا في تَرْكِ الْخَمْسِ فَلِاحْتِمَالِ تَرْكِ وَاحِدَةٍ من الْأُولَى وَثِنْتَيْنِ من الثَّانِيَةِ وَثِنْتَيْنِ من الثَّالِثَةِ وَلِسَبْعٍ أَيْ لِتَرْكِهَا سَجْدَةٌ وَثَلَاثٌ من الرَّكَعَاتِ إذْ الْحَاصِلُ له رَكْعَةٌ إلَّا سَجْدَةً وَلِثَمَانٍ أَيْ لِتَرْكِهَا سَجْدَتَانِ وَثَلَاثُ رَكَعَاتٍ وَيُتَصَوَّرُ تَرْكُ ذلك بِمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا وَالتَّذَكُّرُ بَعْدَ السَّلَامِ كَقَبْلِهِ إنْ قَرُبَ الْفَصْلُ كما سَيَأْتِي قُلْت ذَكَرَ بَعْضُهُمْ كَالْأُصْفُونِيِّ وَالْإِسْنَوِيِّ اعْتِرَاضًا على الْجُمْهُورِ فقال يَلْزَمُ بِتَرْكِ ثَلَاثٍ من السَّجَدَاتِ سَجْدَةٌ وَرَكْعَتَانِ لِأَنَّ أَسْوَأَ الْأَحْوَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَتْرُوكُ السَّجْدَةَ الْأُولَى من الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ من الثَّانِيَةِ فَيَحْصُلُ منها أَيْ من الثَّانِيَةِ جَبْرُ الْجُلُوسِ بين السَّجْدَتَيْنِ لَا جَبْرُ السُّجُودِ إذْ لَا جُلُوسَ مَحْسُوبٌ في الْأُولَى فَتَكْمُلُ الرَّكْعَةُ الْأُولَى بِالسَّجْدَةِ الْأُولَى من الثَّالِثَةِ وَتَفْسُدُ الثَّانِيَةُ وَتُجْعَلُ السَّجْدَةُ الثَّالِثَةُ مَتْرُوكَةً من الرَّابِعَةِ فَيَلْزَمُهُ سَجْدَةٌ وَرَكْعَتَانِ وَهَذَا يُتَصَوَّرُ فِيمَنْ سَجَدَ نَاسِيًا أو جَاهِلًا على طَرَفِ ثَوْبِهِ أو كَوْرِ عِمَامَتِهِ أو لم يَطْمَئِنَّ أو الْتَصَقَتْ وَرَقَةٌ بِجَبْهَتِهِ وَعَلَّلَ لُزُومَ ذلك بِقَوْلِهِ فإنه قد أتى في الْأُولَى بِجُلُوسٍ غَيْرِ مَحْسُوبٍ وَلَا مَحِيصَ عن هذا الِاعْتِرَاضِ وَعَلَى هذا يَلْزَمُهُ بِتَرْكِ أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَخَمْسٍ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ لِأَنَّا نَقُولُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَرَكَ السَّجْدَةَ الْأُولَى من الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ من الثَّانِيَةِ فَتَحْصُلُ منها رَكْعَةٌ إلَّا سَجْدَةً وأنه تَرَكَ ثِنْتَيْنِ من الثَّالِثَةِ فَلَا تَتِمُّ الرَّكْعَةُ إلَّا بِسَجْدَةٍ من الرَّابِعَةِ وَيَلْغُو ما بَعْدَهَا أَيْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ما سِوَاهَا ويلزمه في تَرْكِ السِّتِّ وَالسَّبْعِ ثَلَاثٌ وَسَجْدَةٌ لِأَنَّا نَقُولُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَرَكَ السَّجْدَةَ الْأُولَى من الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ من الثَّانِيَةِ وَثِنْتَيْنِ من الثَّالِثَةِ وَثِنْتَيْنِ من الرَّابِعَةِ وَأُجِيبَ عن الِاعْتِرَاضِ بِأَنَّ ما ذُكِرَ فيه خِلَافُ فَرْضِ الْأَصْحَابِ فَإِنَّهُمْ فَرَضُوا ذلك فِيمَا إذَا أتى بِالْجَلَسَاتِ أَيْ الْمَحْسُوبَاتِ وَحَكَى ابن السُّبْكِيّ في التَّوْشِيحِ أَنَّ له رَجَزًا في الْفِقْهِ وَفِيهِ اعْتِمَادُ هذا الِاعْتِرَاضِ وَأَنَّ وَالِدَهُ وَقَفَ عليه فَكَتَبَ على الْحَاشِيَةِ من رَأْسِ الْقَلَمِ لَكِنَّهُ مَعْ حُسْنِهِ لَا يَرِدُ إذْ الْكَلَامُ في الذي لَا يُفْقَدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت