فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 2058

أو ادَّعَى نُبُوَّةً بَعْدَ نَبِيِّنَا عليه السَّلَامُ أو صَدَّقَ مُدَّعِيهَا أو كَفَّرَ مُسْلِمًا وَلَوْ لِذَنْبِهِ وَقَوْلُهُ لِذَنْبِهِ من زِيَادَتِهِ وَلَوْ تَرَكَهُ كان أَوْلَى وَأَخْصَرَ وَإِنَّمَا كَفَرَ مُكَفِّرَهُ لِأَنَّهُ سَمَّى الْإِسْلَامَ كُفْرًا وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ من دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ أو قال عَدُوَّ اللَّهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إلَّا حَارَ عليه أَيْ رَجَعَ عليه هذا إنْ كَفَّرَهُ بِلَا تَأْوِيلٍ لِلْكُفْرِ بِكُفْرِ النِّعْمَةِ أو نَحْوِهِ وَإِلَّا فَلَا يَكْفُرُ وَهَذَا ما نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ وَالْأَوْجَهُ ما قَالَهُ النَّوَوِيُّ في شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّ الْخَبَرَ مَحْمُولٌ على الْمُسْتَحِلِّ فَلَا يَكْفُرُ غَيْرُهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ في أَذْكَارِهِ إنَّ ذلك يَحْرُمُ تَحْرِيمًا مُغَلَّظًا

أو عَزَمَ على الْكُفْرِ أو عَلَّقَهُ بِشَيْءٍ كَقَوْلِهِ إنْ هَلَكَ مَالِي أو وَلَدِي تَهَوَّدْت أو تَنَصَّرْت أو تَرَدَّدَ هل يَكْفُرُ أو لَا لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْإِيمَانِ وَاجِبَةٌ فإذا تَرَكَهَا كَفَرَ وَبِهَذَا فَارَقَ عَدَمَ تَفْسِيقِ الْعَدْلِ بِعَزْمِهِ على فِعْلِ كَبِيرَةٍ أو تَرَدُّدِهِ فيه أو رضي بِالْكُفْرِ كَأَنْ أَمَرَ مُسْلِمًا بِهِ أو الْأَوْلَى وَالْأَنْسَبُ بِالْأَصْلِ كَأَنْ أَشَارَ بِهِ على مُسْلِمٍ أو على كَافِرٍ أَرَادَ الْإِسْلَامَ بِأَنْ أَشَارَ عليه بِاسْتِمْرَارِهِ على كُفْرِهِ أو لم يُلَقِّنْ الْإِسْلَامَ طَالِبَهُ منه أو امْتَهَلَ أَيْ اسْتَمْهَلَ منه تَلْقِينَهُ كَأَنْ قال له اصْبِرْ سَاعَةً لِأَنَّهُ اخْتَارَ الْكُفْرَ على الْإِسْلَامِ وَهَذَا كُلُّهُ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ وَنَقَلَهُ عنه النَّوَوِيُّ في مَجْمُوعِهِ ما عَدَا إشَارَتَهُ بِهِ على مُسْلِمٍ لَكِنَّهُ قال وما قَالَهُ إفْرَاطٌ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً عَظِيمَةً قال الْأَذْرَعِيُّ وَالتَّصْوِيبُ ظَاهِرٌ فِيمَا عَدَا إشَارَتَهُ عليه بِأَنْ لَا يُسْلِمَ وقال الزَّرْكَشِيُّ بَلْ الصَّوَابُ ما قَالَهُ الْمُتَوَلِّي

أو سَخِرَ بِاسْمِ اللَّهِ أو بِأَمْرِهِ أو وَعْدِهِ أو وَعِيدِهِ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ أو بِاسْمِ رَسُولِهِ أو قال لو أَمَرَنِي اللَّهُ أو رَسُولُهُ بِكَذَا لم أَفْعَلْ وَالتَّصْرِيحُ بِذِكْرِ حُكْمِ اسْمِ رَسُولِهِ من زِيَادَتِهِ أو لو جَعَلَ الْقِبْلَةَ هُنَا لم أُصَلِّ إلَيْهَا قال الْأَذْرَعِيُّ وَمَحَلُّهُ إذَا قَالَهُ اسْتِحْفَافًا أو اسْتِغْنَاءً لَا إنْ أَطْلَقَ أو لو اتَّخَذَ اللَّهُ فُلَانًا نَبِيًّا لم أُصَدِّقْهُ وَلَوْ أَيْ أو لو أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيَّ الصَّلَاةَ مع حَالِي هذا أَيْ من مَرَضٍ وَشِدَّةٍ لَظَلَمَنِي أو قال الْمَظْلُومُ هذا بِتَقْدِيرِ اللَّهِ فقال الظَّالِمُ أنا أَفْعَلُ بِغَيْرِ تَقْدِيرِهِ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ أو لو شَهِدَ عِنْدِي نَبِيٌّ بِكَذَا أو مَلَكٌ لم أَقْبَلْهُ أو قال إنَّ اللَّهَ جَلَسَ لِلْإِنْصَافِ أو قام لِلْإِنْصَافِ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وكان الْمُصَنِّفُ تَرَكَهُ لِأَنَّ قَائِلَهُ مُجَسِّمٌ وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ تَكْفِيرِهِ

أو إنْ كان ما قَالَهُ الْأَنْبِيَاءُ صِدْقًا نَجَوْنَا أو لَا أَدْرِي النبي إنْسِيٌّ أو جِنِّيٌّ أو قال إنَّهُ جِنٌّ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ أو لَا أَدْرِي ما الْإِيمَانُ احْتِقَارًا أو صَغَّرَ عُضْوًا منه أَيْ من النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم احْتِقَارًا أو صَغَّرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى هذا أَخَذَهُ من قَوْلِ الْأَصْلِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ نَادَى رَجُلًا اسْمَهُ عَبْدَ اللَّهِ وَأَدْخَلَ في آخِرِهِ حَرْفَ الْكَافِ الذي تَدْخُلُ التَّصْغِيرَ بِالْعَجَمِيَّةِ فَقِيلَ يَكْفُرُ وَقِيلَ إنْ تَعَمَّدَ التَّصْغِيرَ كَفَرَ وَإِنْ لم يَقْصِدْ أو جَهِلَ ما يقول فَلَا فَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَعَلَيْهِ جَرَى صَاحِبُ الْأَنْوَارِ

أو قال لِمَنْ حَوْقَلَ لَا حَوْلَ لَا يُغْنِي من جُوعٍ أو كَذَّبَ الْمُؤَذِّنَ في أَذَانِهِ كَأَنْ قال له تَكْذِبُ أو سَمَّى اللَّهَ على شُرْبِ خَمْرٍ أو على زِنًا اسْتِخْفَافًا بِاسْمِهِ تَعَالَى أو قال لَا أَخَافُ الْقِيَامَةَ قال الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ هذا إذَا قَصَدَ الِاسْتِخْفَافَ وَإِلَّا فَلَا يَكْفُرُ وَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ على قُوَّةِ رَجَائِهِ وَسَعَةِ غُفْرَانِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ أو قال قَصْعَةٌ من ثَرِيدٍ خَيْرٌ من الْعِلْمِ أو قال لِمَنْ قال أَوْدَعْت اللَّهَ مَالِي أَوْدَعْته من لَا يَتْبَعُ السَّارِقَ إذَا سَرَقَ وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِمَا قَيَّدَ بِهِ ما تَقَدَّمَ آنِفًا وَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ على سِتْرِ اللَّهِ إيَّاهُ وَنَحْوِهِ

أو قال تَوَفَّنِي إنْ شِئْت مُسْلِمًا أو كَافِرًا أو قال أَخَذْت مَالِي وَوَلَدِي فما تَصْنَعُ أَيْضًا أو مَاذَا بَقِيَ لم تَفْعَلْهُ أو قال الْمُعَلِّمُ لِلصِّبْيَانِ مَثَلًا الْيَهُودُ خَيْرٌ من الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُمْ يُنْصِفُونَ مُعَلِّمِي صِبْيَانِهِمْ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الْحَنَفِيَّةِ وَارْتَضَاهُ قال الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ مُوَافَقَةِ أَئِمَّتِنَا لهم فيه لِأَنَّ الْمُعَلِّمَ لم يَقْصِدْ الْخَيْرَ الْمُطْلَقَ بَلْ في الْإِحْسَانِ لِلْمُعَلِّمِ وَمُرَاعَاتِهِ أو أَعْطَى من أَسْلَمَ مَالًا فقال مُسْلِمٌ لَيْتَنِي كُنْت كَافِرًا فَأُسْلِمُ فَأُعْطَى مَالًا أو أَنْكَرَ شَخْصٌ صُحْبَةَ أبي بَكْرٍ رضي اللَّهُ عنه لِلنَّبِيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَصَّ عليها بِقَوْلِهِ إذْ يقول لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا بِخِلَافِ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أو قِيلَ أَلَسْت مُسْلِمًا فقال لَا عَمْدًا أو نُودِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت