فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99614 من 466147

ومن بلغ سِنّ الحُلم فلا يقول ذلك؛ لأنه قد بلغ حدّ السعي على نفسه والكسب لها، بدليل قوله تعالى: {حتى إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ} [النساء: 6] الآية.

فجعل بلوغ النكاح حدّاً في ذلك.

وفي قوله""تقول المرأة إما أن تُطعِمَني وإما أن تُطلِّقني""يردّ على من قال لا يفرّق بالإعسار ويلزم المرأة الصبر؛ وتتعلّق النفقة بذمّته بحكم الحاكم.

هذا قول عطاء والزُّهريّ.

وإليه ذهب الكوفيون متمسّكين بقوله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] قالوا: فوجب أن يُنْظَر إلى أن يُوسِر.

وقوله تعالى: {وَأَنْكِحُواْ الأيامى مِنْكُمْ} [النور: 32] الآية.

قالوا: فندب تعالى إلى إنكاح الفقير؛ فلا يجوز أن يكون الفقر سبباً للفُرْقة وهو مندوب معه إلى النكاح.

ولا حجة لهم في هذه الآية على ما يأتي بيانه في موضعها.

والحديث نصٌّ في موضع الخلاف.

وقيل: الخطاب لولِيّ اليتيم لينفق عليه من ماله الذي له تحت نظره؛ على ما تقدّم من الخلاف في إضافة المال.

فالوصيّ ينفق على اليتيم على قدر ماله وحاله؛ فإن كان صغيراً ومالُه كثير اتخذ له ظِئْراً وحواضنَ ووَسّع عليه في النفقة.

وإن كان كبيراً قدّر له ناعم اللباس وشهيّ الطعام والخدمَ.

وإن كان دون ذلك فبِحسَبه.

وإن كان دون ذلك فخَشِنَ الطعام واللباس قدر الحاجة.

فإن كان اليتيم فقيراً لا مال له وجب على الإمام القيامُ به من بيت المال؛ فإن لم يفعل الإمام وجب ذلك على المسلمين الأخصِّ به فالأخص.

وأُمُّه أخصّ به فيجب عليها إرضاعه والقيامُ به.

ولا ترجع عليه ولا على أحد. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 32 - 33} . بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت