فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94827 من 466147

وإن كان من قوم بينهم وبين المسلمين عَهْدٌ فتحرير رقبة وتسليم الديةِ

إِلى ذوي الميثاق لئلا تقع ضغينة بين أهل الميثاق والمؤمنين.

ونَصْبُ (تَوْبةً مِنَ اللَّه) على جهةِ نصب فعلْتُ ذلك حذار الشر.

المعنى فعليه صيام شهرين وعليه دية إِذَا وَجَدَ توبةً من اللَّه، أي فعل ذلك توبة من اللَّه.

فأمَّا قتل النفس فجزاؤه كما قال اللَّه - عزَّ وجلَّ - النَّفْس بِالنَّفْسِ في الدنيا، وفي الآخرة جهنم.

قال اللَّه جلَّ وعزَّ: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا(93)

وهذا وعيد شديد في القتل حظَرَ اللَّه عزَّ وجلَّ به الدِّماءَ.

وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا(94)

و (فَتَثَبَّتُوا) بالثاء والتاء.

ومعنى ضربتم سِرْتم في الأرض وغزوتُم.

وقوله: (وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا) .

قرئت السلام بالألف، وقرئت السَّلمَ. فأما السلام فيجوز أن يكون من

التسليم، ويجوز أن يكون بمعنى السِّلِمْ، وهو الاستسلام، وإلقاء المقادة إِلى

إِرادَةِ المسلمين.

ويروى في التفسير أن سبب هذا أن رجلًا انحاز وأظهر الإسلام فقتله

رجل من المسلمين وأخذ سَلبَه.

فأعلمَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ أن حق من ألقى السلمَ أن يُتَبين أمرُه.

ومن قرأ (فتثبتوا) فحقه أن يُتَثَبَّتَ في أمره، وأعلم الله - جلَّ وعزَّ - أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت