فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94762 من 466147

وهذا حقيقته أن مرأني تبَينتُ أنه

سينهضم وأحمد مغبتهُ، فإذا قلت أمْرأني الطعام فتأويله أنه قد انهضم وحُمدتْ

فإن قال قائل: إنما قيل: (فَإِنْ طبْنَ لكمْ عَنْ شَيءٍ منْه نَفْساً)

فكيف يجوز أن يقبل الرجل المهر كله، وإنما قيل له منه؟

فالجواب في ذلك أن"منه"ههنا للجنس لما قال عزَّ وجلَّ -: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ) .

فلم نْؤمر أن نجتنب بعض الأوثان، ولكن المعنى اجتنبوا

الرجس الذي هو وثن.

أي فكلوا الشيء َ الذي هو مهْر.

وقوله: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا(5)

قال بعضهم: السفهاء النساء والصبْيان، وقال بعضهم: السفهاء

اليتامى، والسفهاء يدل على أنَّه لا يعني به النساء وحدهن، لأن النساءَ أكثر ما يستعمل فيهن جمع سفيهة وهو سفائه، ويجوز سفهاء، كما يقال فقيرةٌ

وفقراء.

وقال بعضهُمْ: معناه لا تهبوا للسفهاء أموالكم، وهذا عندي - واللَّه

أعلم - غير جائز. كذلك قالَ أصْحابنا البصْريونَ بل السفيه أحَق بالهبة لتعذُّر الكسب عليه، ولو مُنِعْنَا منَ الهبَة لهم لما جاز أنْ نوَرِّثهمْ، وإِنما معْنَى: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ) ، لا تؤتوا السفهاءَ أمْوالهم، والدليل على ذلك قوله: (وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ)

وقوله: (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) .

وإِنما قيل أموالكم لأن معناه الشيء َ الذي به قوام أمركم، كما قال

اللَّه: (ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ)

ولم يكن الرجل منهم يقتل نفسه،

ولكن كان بعضهم يقتل بعْضاً، أي تقتلون الجنس الذي هو جنسُكُمْ.

وقرئت"اللاتي جعل اللَّهُ لكمْ قياماً"، وقيماً. يقال: هذا قوام الأمْر

وملاكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت