فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94760 من 466147

(مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) يراد به تِسَع، قيل هذا يبطل من جهات:

أحدها في اللغة أن مثنى لا يصلح إلا لاثنين اثنين على التفريق.

ومنها أنه يصير أعْيى كلام. لو قال قائل في موضع تسعةٍ أعطيك

اثنين وثلاثة وأرْبعة يريد تسْعةً، قيل تسعة تغنيك عن هذا، لأن تسعة وضِعتْ لهذا العددِ كله، أعني من واحد إِلى تسعة.

وبعد فيكون - على قولهم - من تزوج أقل من تسع أو واحدة فعاصٍ

لأنه إِذا كان الذِي أبيح له تسعاً أو واحدةً فليس لنا سبيل إِلى اثنين.

لأنه إِذا أمرك من تجب عليك طاعته فقال ادخل هذا المسجدَ في اليوم تسعاً أو

واحدة، فدخلت غير هاتين اللتين حددهما لك من المرات فقد عصيْته.

هذا قول لا يُعرجُ على مِثله. ولكنَا ذَكرْنَاهُ ليعْلم المسلمون أن أهل هذه

المقالة مباينون لأهل الِإسلام في اعتقادِهم، ويعتقدون في ذلك ما لا يشتبه

على أحد من الخطأ.

فأمَّا قوله: (ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا)

(فمعناه) ذلك أقْربُ ألا تجُورُوا. وقيل في التَّفْسير: ألّاَ تميلوا، ومعنى

تميلوا تجوروا. فأما من قال: (أَلَّا تَعُولُوا) : ألا تكثُر عيالُكُمْ، فزعم جميع أهل اللغة أنَّ هذا خطأ، لأن الواحدة تعول، وإِباحةُ كل ما ملكَتْ اليمينُ أزْيدُ في العيال من أربع، ولم يكن في العدد في النكاح حا حين نزلَتْ هذه

الآية.

والدليل على أنهم كانوا يرغبون في التزويج من اليتامى لمالهنَّ، أنهم

كانوا لا يبالون ألَّا يعْدلوا في أمرهم.

وقوله - عزَّ وجلَّ - (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ)

فالمعنى: وإِن خفتم ألا تقسطوا في نكاح يتامى فانكحوا الطيب الذي

قد أحل لكم من غَيْرهنَّ، والمعنى إن أمنتُم الجور في اليتامى فانكحوا منْهنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت