فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76302 من 466147

(وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفّيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين) أولاً: الأجور متى تُدفع؟ بعد العمل فينبغي أن ينتهي العمل حتى تُدفع الأجور فإذن الأمر غائب سوف ينتهي العمل وسوف يوفّون الأجور، هذه واحدة. (أوفّيهم) الآن لا يستعمل السين معنى ذلك أنه تراخى الأمر لأنها تدل على التراخي تراخي الموضوع. (فيوفيهم) بالمضارع وهو الغيبة هنا تتناسب مع غيبة الأجور التي ستعطى لهم هذه مسألة الحقيقة (فأعذبهم) في الدنيا يعذبون، (فأحكم) عند رجوعكم أحكم مباشرة، كيف؟ يتكلم عن نفسه يتحدث معهم ثم يقلب الكلام بهذا القُرب؟. (أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفّيهم أجورهم) صار بُعد، جاء ابتعاد في الكلام عن الكلام الأول. أنت أمام عبارة انتهت وبدأت عبارة أخرى. لم يقل (والذين آمنوا) وإنما العبارة تبدأ (أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفّيهم أجورهم) صار هناك مسافة مبتعدة ابتعدت فقال (فيوفيهم) هذه واحدة. والمسألة الثانية لما استعمل الغيبة لأن عندنا في نهاية الآية قاعدة عامة، القاعدة العامة جاءت بالغيبة (والله لا يحب الظالمين) هذه قاعدة عامة. لم يقل أنا لا أحب الظالمين إنما يعني هو لا يحب الظالمين فكأن يوفيهم كانت تمهيداً لمجيء هذه القاعدة العامة (فيوفيهم أجورهم) . (والله لا يحب الظالمين) غيب وهي قاعدة عامة فمهّد لها بالعبارة التي فيها الغيب (فيوفيهم أجورهم) بينهما مجانسة لا شك لكن قلنا هناك تلوين في العبارة بين الحضور والغيبة: حضور وغيبة، حضور وغيبة، لكن وفي الوقت نفسه يمكن أن تكون (فنوفّيهم أجورهم) وعند ذلك تكون ممهِدة لقوله (ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنَ الْآَيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ(58 ) ) . هناك روايتان (فيوفيهم) و (فنوفيهم) .

(فيوفيهم) ترتبط بالقاعدة العامة، (نوفيهم) تنسجم مع ما قبلها من المتحدث لكن صار المعظم نفسه (نحن نصنع كذا وهو واحد لتعظيم الله تعالى) ومهّدت لـ (ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم) صار فيه تعظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت