عندنا ثلاث آيات تبدأ تقول فيها (كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا {11} آل عمران) هنا الخلاف (كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا) وفي الأنفال (كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ {52} الأنفال) (كَفَرُوا) كفروا وليس كذبوا وكفروا (بِآَيَاتِ اللَّهِ) وليس (بِآَيَاتِنَا) وعندنا في الأنفال مرة ثانية (كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ {54} الأنفال) . إذاً (كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا) (كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ) (كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ) لماذا مرة كذبوا بآيتنا ربنا؟ يقول كذبوا بآيتنا نحن الله ثم قال كفروا بآيات الله الله طبعاً الاسم الأعظم (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ {1} الإخلاص) اسم الجلالة لا إله إلا الله لا يقبل إلا هكذا فالله هذا الاسم الأعظم. ثم (كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ) لماذا لم تكن بآيات إلههم؟ قطعاً هذا الاختلاف لا بد أن يكون له فروق في المعنى. الآيات نوعان مادية ومعنوية المادية هي آيات الكون (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ {12} الإسراء) (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً {50} المؤمنون) وهكذا كثير من الآيات تقول هذا الكلام أن الله سبحانه وتعالى جعل هذه الآيات المادية فيذكرها بدون إضافة (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ) كل شيء (بآياتنا) كل كلمة آية مضافة بآياتنا، بآيات الله، بآيات ربهم يتكلم عن الكتب السماوية كلام الله العظيم وأعظم ما يُعبد الله به ما خرج منه وهو كلامه.