فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76167 من 466147

الغرض السابع: إدخال الروعة والمهابة في نفس المخاطب، ومنه قول الله عزَّ وجلَّ في سورة آل عمران خطاباً للرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ الله لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ القلب لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فاعف عَنْهُمْ واستغفر لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمر فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّ الله يُحِبُّ المتوكلين} .

إنّ مُقْتَضَى الظّاهر يستدعي أن يقال:"فتوكَّلْ عليه إنَّه يحبُّ المتوكلين".

لكن وُضع الاسم المظهر وهو لفظة الجلالة"الله"موضع الضمير لإِدخال الروعة والمهابة، نظراً إلى أن لفظ الجلالة يجمع كُلَّ صفات كمال الله عزَّ وجلَّ، باعتباره اسماً علماً للذات العليّة، وما هو اسم علم للذّات يكون جامعاً لكلّ صفات الكمال.

{لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى المؤمنين إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكتاب والحكمة وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (164) }

إنَّ هذه الآية بمضامينها قد كانت تمهيداً يهيِّئ نفوس المؤمنين لتقبّل تلويمهم على ما بَدر منهم من تذمُّر واستنكار لبعض المصائب التي أصابتهم في أعمالهم الجهاديّة، بأسباب من عند أنفسهم، وهو ما جاء في الآية التالية للآية السابقة:

{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أنى هاذا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .

{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) }

قول الله عزَّ وجلَّ في سورة آل عمران بشأن أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة أحد: {الذين قَالَ لَهُمُ الناس إِنَّ الناس قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فاخشوهم فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوكيل} .

جاء في هذه الآية إطلاق اللفظ العام وهو كلمة"الناس"مرّتين والمراد ناسٌ خاصُّون.

فالقائل المبلّغ لمصلحة الناس المشركين أعرابيٌّ من خُزاعَة، وجاء التعبير عنه بلفظ"الناس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت