فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72561 من 466147

تَقْدُمه سورة البقرة وآل عمران، وضرب لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أمثال، ما نسيتهن بعد، فقال: تأتيان كأنهما غمامتان، أو ظلتان سوداوان، بينهما شَرْقٌ، أو كأنهما فِرْقان من طير صواف، يحاجان عن صاحبهما.

ولفظ الترمذي: كأنهما غمامتان بينهما إشراق، أو كأنهما غمامتان

سوداوان، أو كأنهما ظلتان من طير صواف، يجادلان عن صاحبهما.

وللطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: تعلَّموا الزهراوين: البقرة وآل عمران، فإنهما تجيئان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، يحاجان عن صاحبهما تعلموا البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البَطَلَة.

وله فِي الأوسط، عن أنس رضي الله عنه نحوه.

والمعنى فِي هذا الحديث - وما أشبهه: أنه يجيء فضل العمل وثواب

القراءة، لما أشار إليه قوله: وأهله الذين كانوا يعملون به.

وسيأتي إن شاء الله تعالى فِي سورة السجدة التعبير عن هذا المراد

بأوضح مما هنا، وأقرب إلى الظاهر، والله الموفق.

والِإشارة بالسواد إلى قوة الإظلال.

والشرق: قال المنذري: بفتح الشين المعجمة، وقد تكسر

وبسكون الراء، بعدهما قاف، أي بينهما فرق يضيء.

وفي القاموس: أن الشرق: الضوء نفسه، فهو حينئذ الفارق بينهما.

وسر تمثيلهما بذلك:

أما بالغمام والظلة: فلما مضى فِي البقرة من ظهور مجد الله تعالى -

الذي هذه سورة توحيده - فِي الغمام.

وذلك لأن مظهر الرحمة بالغيث والظل، والنسيم، والروح، كما كان لبني إسرائيل.

ولأن بني إسرائيل كانت علامة قبول أعمالهم: نزول نار تأكل القربان

فعوضنا من ذلك ظلا يروح الأجسام، وينعش الأرواح، معه نور يشرح

الصدور ويبهج النفوس.

وأما الطير: فللِإيمان بما فيها من إكرام عيسى عليه السلام بتكوين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت