{وَأَحْسِنُو} [البقرة: 195] ، مع نفوسكم بوقايتها عن نار الشهوات، ومع قلوبكم برعايتها عن دين الغفلات، ومع أرواحكم بحمايتها عن حجب التعلقات، ومع أسراركم بكلائتها عن ملاحظة المكونات، ومع الخلق بالتصفية ودفع الأذيات وإيصال الخيرات، ومع الله بالعبودية في المأمورات والمنهيات، والصبر على المضرات والبليات، والشكر على النعم والمسرات، والتوكل عليه في جميع الحالات، وتفويض الأمور إليه في الجزئيات والكليات، وتسليم الأحكام الأزليات، والرضا بالأقضية الأوليات، والفناء عن الإيرادات المحدثات في إرادته القديمة القائمة بالذات، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195] ، الذين هم في العبادة بوصف المشاهدة.