فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72311 من 466147

{اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] ، كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم صلى حتى تورمت قدماه فقيل:"يا رسول الله أتعمل هذا، وقد غفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: أفلا أكون عبداً شكوراً"فبملازمة أعمال القلب والبدن وهي الصبر والصلاة يعينه الله على القيام بحق الشكر {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153] ، بالعون والنصرة.

ثم أخبر عن باذل الحياة المجازي لنيل الحياة الحقيقي بقوله تعالى: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ} [البقرة: 154] ، والإشارة فيها أن لا تحسبوا أن من يقتل من أهل الجهاد الأكبر نفسه بسيف جلال الله في سبيل الله بالفناء في الله أموات، وإن فنيت أوصاف وجودهم، فإنهم أحياء بشهود موجودهم، ومن كان فناؤه في الله كان بقاؤه بالله، فتارة يفنيهم بسطوات تجلي صفات الجلال، وتارة يحييهم بنفحات ألطاف الجمال، فإنهم بين روضة وبين غدر يسرحون في رياض الجمال ولكن لا تشعرون أحوالهم ولا تطلعون على حالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت