فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72312 من 466147

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ} [البقرة: 155] ، إلى {هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 157] والإشارة فيها أن البلاء والإبتلاء من الله تعالى لاستخراج جواهر الأخلاق الإنسانية من معادنها؛ لأن الناس معادن كمعادن الذهب والفضة بيانه قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً} [الكهف: 7] ، والأعمال من نتائج أخلاق النفس، فالسنة في استخراج جواهر الشكر الابتلاء بالنعمة كما كان لسيلمان عليه السلام فأخرج منه بها الشكر وقال تعالى: {إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً} [الإسراء: 3] ، والسنة في استخراج جواهر الصبر البلاء بالمحبة، كما كان لأيوب عليه السلام فأخرج منه بها الصبر وقال تعالى: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِّعْمَ الْعَبْدُ} [ص: 44] ، فيبتلي الرجل على حسب دينه فمنهم من يبتليهم الله بالخوف، وقال: {بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ} يعني ببعضه والسر فيه أن يكون البلاء لأهل العناية بقدر فوته، واستطاعته في النعمة والمحبة يستخرج منه الشكر والصبر، وهما جوهران من معادن الروحانية ولو زاد على قدرة القوة والاستطاعة في النعمة والمحنة ما يخرج إلا ضد الشكر والصبر، وهما الكفران والجزع وهما جوهران من معادن النفسانيات لأهل الرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت