وشكر الأحوال: أن يتجلى المنعم بالصفة الشكورية على سر العبد، فلا يرى إلا المنعم في النعمة والشكور في الشكر، ويرى المنعم في النعمة من المنعم، والشكر في الشكر والشكر من الشكور، ويرى وجوده وشكر النعمتين من نعم المنعم ورؤية النعمة، فتكون نعمة وجوده مرآة جمال المنعم، ويكون شكره مرآة جمال الشكور، ورؤية النعمة والمنعم نعمة أخرى إلى غير نهاية، فيعلم ألا يقوم بأداء شكره ولا يشكره إلا الشكور {وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} [الشورى: 23] .