فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72219 من 466147

ثم أخبر عما يخرجهم إلى الحق وترك الباطل بقوله تعالى: {وََاسْتَعِينُوا} [البقرة: 45] ، والإشارة فيها أن قوله تعالى: {وََاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ} [البقرة: 45] ، عن شهوات النفس ومتابعة هواها {وَالصَّلَاةِ} [البقرة: 45] أي: دوام الوقوف والتزام العكوف على باب الغيب وحضرة الرب، {وَإِنَّهَا} [البقرة: 45] أي: الاستعانة بهما {لَكَبِيرَةٌ} [البقرة: 45] ، أمر عظيم وشأن صعب {إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45] ، وهم الذين تجلى الحق لأسرارهم فخشعت لأنفسهم كما قال صلى الله عليه وسلم:"إذا تجلى الله لشيء خضع له".

وقال تعالى: {وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً} [طه: 108] فالتجلي يورث الألفة مع الحق ويسقط الكفة عن الخلق.

{الَّذِينَ يَظُنُّونَ} [البقرة: 46] أي: يوقنون بنور التجلي {أَنَّهُم مُلَاقُو رَبِّهِمْ} [البقرة: 46] ، أنهم يشاهدون كمال الحق، {وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 46] ، بجذبات الحق الذي جذبه منها توازي عمل الثقلين.

ثم أخبر عن تأكيد ذكر النعمة لتجديد المنة بقوله تعالى: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 47] ، والإشارة في تحقيق الآية أن الخطاب في قوله تعالى: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 47] ، ظاهره عام وباطنه خاص مع قوم منهم قد علم الله فيهم خيراً، فأسمعهم خطابه في السر، فذكروا النعمة التي أنعم الله بها عليهم، وهي استعداد قبولهم رشاش نوره يوم خلق الله الخلق في ظلمة ثم رش عليهم من نوره، فآمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم من خاصة قبول ذلك الرشاش كما قال صلى الله عليه وسلم:"فمن أصابه ذلك النور فقد اهتدى ومن أخطأه فقد ظل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت