فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72188 من 466147

وقال تعالى: {إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى} [العلق: 6 - 7] ، ومنها أن البعوضة خلقت على صورة الفيل وفيها معانٍ:

منها: أن القدرة على إيجاد كل واحد منها غير منقادة ليس خلق أحدها بأهون على الله تعالى من الأخرى.

ومنها: أن البعوضة إذا أعطيت على قدر حجمها الحقير كل آلة وعضو أعطيت الفيل الكبير القوي.

وفيه إشارة إلى حال الإنسان وكمال استعداده كما قال صلى الله عليه وسلم:"إن الله خلق كل شيء على صورته"أي: على صفته فعلى قدر صفة الإنسان أعطاه الله من كل صفة من صفات جلاله وجماله أنموذجاً ليشاهد في مرآة صفات نفسه كمال صفات ربه، كما قال صلى الله عليه وسلم:"من عرف نفسه فقدر عرف ربه"ليس لشيء من المخلوقات هذه الكرامة المختصة بالإنسان.

كما قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [الإسراء: 70] ، وفيها وفي أمثالها دلالات يطول شرحها فقس الباقي على نداء {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ} [البقرة: 26] ، بنور الإيمان يشاهدون المعاني والحقائق في صورة الأمثلة {فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ} [البقرة: 26] ، جحدوا الحق ظلمة إنكارهم غشاوة أبصارهم فما شاهدوا الحقائق في كسوة الأمثلة كما أن العجمي لا يشاهد المعاني في كسوة اللغة العربية فيسأل عن الحيرة:"ماذا أراد العربي بهذه اللفظة"، فكذلك الكفار والجهال عند تحيرهم في إدراك حقائق الأمثال قالوا: {فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً} [البقرة: 26] ، فبجهلهم زاد إنكارهم على الإنكار فتاهوا في أودية الضلالة بقدم الجهالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت