وقد يتغابن الناس في غير ذلك اليوم استعظام له وأن تغابنه هو التغابن في الحقيقة لا التغابن في أمور الدنيا {وَمَن يُؤْمِن بالله وَيَعْمَلْ صالحا} صفة للمصدر أي عملاً صالحاً {يُكَفّرْ عَنْهُ سيئاته وَيُدْخِلْهُ} وبالنون فيهما: مدني وشامي {جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الفوز العظيم الذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآياتنا أُوْلَئِكَ أصحاب النار خالدين فِيهَا وَبِئْسَ المصير} .
{مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ} شدة ومرض وموت أهل أو شيء يقتضي همًّا {إِلاَّ بِإِذْنِ الله} بعلمه وتقديره ومشيئته كأنه أذن للمصيبة أن تصيبه {وَمَن يُؤْمِن بالله يَهْدِ قَلْبَهُ} للاسترجاع عند المصيبة حتى يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون.
أو يشرحه للازدياد من الطاعة والخير ، أو يهد قلبه حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وعن مجاهد: إن ابتلي صبر وإن أعطى شكر وإن ظلم غفر {والله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول فَإِن تَولَّيْتُمْ} عن طاعة الله وطاعة رسوله {فَإِنَّمَا على رَسُولِنَا البلاغ المبين} أي فعليه التبليغ وقد فعل {الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون} بعث لرسول الله صلى الله عليه وسلم على التوكل عليه حتى ينصره على من كذبه وتولى عنه.