فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449644 من 466147

{ذلك} إشارة إلى ما ذكر من الوبال الذي ذاقوه في الدنيا وما أعد لهم من العذاب في الآخرة {بِأَنَّهُ} بأن الشأن والحديث {كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بالبينات} بالمعجزات {فَقَالُواْ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} أنكروا الرسالة للبشر ولم ينكروا العبادة للحجر {فَكَفَرُواْ} بالرسل {وَتَوَلَّواْ} عن الإيمان {واستغنى الله} أطلق ليتناول كل شيء ومن جملته أيمانهم وطاعتهم {والله غَنِيٌّ} عن خلقه {حَمِيدٌ} على صنعه.

{زَعَمَ الذين كَفَرُواْ} أي أهل مكة ، والزعم ادعاء العلم ويتعدى تعدي العلم {أَن لَّن يُبْعَثُواْ} "أن"مع ما في حيزه قائم مقام المفعولين وتقديره أنهم لن يبعثوا {قُلْ بلى} هو إثبات لما بعد"لن"وهو البعث {وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ} أكد الإخبار باليمين.

فإن قلت: ما معنى اليمين على شيء أنكروه؟ قلت: هو جائز لأن التهديد به أعظم موقعاً في القلب فكأنه قيل لهم: ما تنكرونه كائن لا محالة.

{ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ} البعث {عَلَى الله يَسِيرٌ} هين {فَئَامِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ} محمد صلى الله عليه وسلم {والنور الذي أَنزَلْنَا} يعني القرآن لأنه يبين حقيقة كل شيء فيهتدي به كما بالنور {والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} فراقبوا أموركم {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ} انتصب الظرف بقوله {لَتُنَبَّؤُنَّ} أو بإضمار"اذكر" {لِيَوْمِ الجمع} ليوم يجمع فيه الأولون والآخرون {ذَلِكَ يَوْمُ التغابن} وهو مستعار من تغابن القوم في التجارة وهو أن يغبن بعضهم بعضاً لنزول السعداء منازل الأشقياء التي كانوا ينزلونها لو كانوا سعداء ، ونزول الأشقياء منازل السعداء التي كانوا ينزلونها لو كانوا أشقياء ، كما ورد في الحديث ، ومعنى ذلك يوم التغابن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت