فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449631 من 466147

وما بعد هذا ظاهر إلى قوله تعالى: {ويعلم ما تسرون} روى المفضل عن عاصم"يسرُّون"و"يعلنون"بالياء فيهما {ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل} هذا خطاب لأهل مكة خوفهم ما نزل بالكفار قبلهم ، فذلك قوله تعالى: {فذاقوا وبال أمرهم} أي: جزاء أعمالهم ، وهو ما أصابهم من العذاب في الدنيا {ولهم عذاب أليم} في الآخرة {ذلك} الذي أصابهم {بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات} فينكرون ذلك ، ويقولون: {أبشر} أي: ناس مثلنا ، {يهدوننا؟!} والبشر اسم جنس معناه الجمع ، وإن كان لفظه واحداً {فكفروا وتولَّوا} أي: أعرضوا عن الإيمان {واستغنى الله} عن إيمانهم وعبادتهم.

قوله تعالى: {زعم الذين كفروا} كان ابن عمر يقول:"زعموا"كناية الكذب.

وكان مجاهد يكره أن يقول الرجل: زعم فلان.

قوله تعالى: {وذلك على الله يسير} يعني: البعث {والنّور} هو القرآن ، وفيه بيان أمر البعث والحساب والجزاء.

قوله تعالى: {يوم يجمعكم} هو منصوب بقوله تعالى:"لتبعثنَّ ثم لتنبؤنَّ بما عملتم" {يوم يجمعكم ليوم الجمع} وهو يوم القيامة.

وسمي بذلك لأن الله تعالى يجمع فيه الجن والإنس ، وأهل السماوات ، وأهل الأرض {ذلك يوم التغابن} تفاعل من الغبن ، وهو فوت الحظ.

والمراد في تسميته يوم القيامة بيوم التغابن فيه أربعة أقوال.

أحدها: أنه ليس من كافر إلا وله منزل وأهل في الجنة ، فيرث ذلك المؤمن ، فيغبن حينئذ الكافر ، ذكر هذا المعنى أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: غبن أهل الجنة أهل النار ، قاله مجاهد ، والقرظي.

والثالث: أنه يوم غبن المظلوم الظالم ، لأن المظلوم كان في الدنيا مغبوناً ، فصار في الآخرة غابناً ، ذكره الماوردي.

والرابع: أنه يوم يظهر فيه غبن الكافر بتركه للإيمان ، وغبن المؤمن بتقصيره في الإحسان ، ذكره الثعلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت