فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449619 من 466147

قوله (يَوْمُ التَّغَابُنِ ...(9) .. ، جعله الزمخشري: تهكمًا لأن الغبن في البيع، هو البخس في ثمن السلعة، فكأنَّ هؤلاء يبخسوا بمالهم تهكما بهم على أن الحاكم عادل فلا يبخس، وجعله ابن عطية مجازا في إفادة لفظ التغابن، لأن التفاعل يقتضي أن الغبن في الجهتين، ويصح معنى التغابن باعتبار تفاوت درجات المؤمنين، أو على [[العجز به] بمعنى أن الإنسان مع نفسه [[يتجرد بها] نفسا أخرى يتغابن معها.

قوله تعالى: (يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ) .

هذان معلقان على مجموع الإيمان والعمل، ولا يصح أن يكون كل واحد من فعلي الشرط يترتب عليه كل من جوزي، الجواب: لأن الشرطية لَا تتعدد بتعدد المقدم، والتكفير مخصوص بحقوق الغير إذ لَا تنفع التوبة إن ...] العمل الصالح، أبو عبد الله محمد بن محمد: فأما وظاهره أن التكفير متوقف على الأمرين، فيكون تكفيرا خاصا، قال شيخنا: وفسره الفقيه الصالح أبو عبد الله محمد بن محمد بن سلامه الأنصاري: العمل الصالح بفعل المسنونات، وهو غفلة منه، لأن هذا هو مذهب المعتزلة لأنهم يشترطون في الإيمان فعل المفروضات من الطاعة. فمن لم يفعلها ليس بمؤمن عندهم فيكون عطْف، (ويعمل صالحا) عليه عندهم تأكيدا، فيحتاجوا أن يفسروا العمل الصالح بفعل المسنونات، ونحن نقول: إن الإيمان حاصل بمجرد النطق بالشهادتين والعمل الصالح مترتب عليه، والأول ترهيب، وهذا ترغيب.

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ... (10) }

التكذيب بالآيات من لوازم الكفر؛ بخلاف العمل الصالح، فإنه ليس من لوازم الإيمان، فيرد السؤال لأي شيء رتب دخول الجنة وتكفير السيئات على الإيمان والعمل الصالح، ودخول النار على مجرد الكفر فقط، فيجاب: بأن الأول ترغيب في الطاعة، فناسب تكثير أسباب دخول الجنة تحريضا على فعلها، والثاني: ترهيب وتخويف، فناسب تقليل السبب على سبيل التخويف والتفير عنه، والمعنى أن مجرد الكفر موجب لدخول النار، وإن لم يكن معه فسوق ولا فساد في الأرض ولا ظلم، فيقال للمؤمن: لَا تكتف بإيمانك، وللكافر لَا تعتقد أن مجرد كفرك لَا يضرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت