فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449501 من 466147

وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن هذه الآية ناسخة لقوله سبحانه: {اتقوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ} ومنهم قتادة ، والربيع بن أنس ، والسديّ ، وابن زيد ، وقد أوضحنا الكلام في قوله: {اتقوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ} ومعنى {واسمعوا وَأَطِيعُواْ} أي: اسمعوا ما تؤمرون به ، وأطيعوا الأوامر.

قال مقاتل {اسمعوا} أي: اصغوا إلى ما ينزل عليكم ، وأطيعوا لرسوله فيما يأمركم وينهاكم.

وقيل: معنى {اسمعوا} : اقبلوا ما تسمعون ؛ لأنه لا فائدة في مجرد السماع {وَأَنْفِقُواْ خَيْراً لأنفُسِكُمْ} أي: أنفقوا من أموالكم التي رزقكم الله إياها في وجوه الخير ولا تبخلوا بها ، وقوله: {خَيْراً لاِنفُسِكُمْ} منتصب بفعل مضمر دلّ عليه أنفقوا ، كأنه قال: ائتوا في الإنفاق خيراً لأنفسكم ، أو قدّموا خيراً لها ، كذا قال سيبويه.

وقال الكسائي ، والفرّاء: هو نعت لمصدر محذوف ، أي: إنفاقاً خيراً.

وقال أبو عبيدة: هو خبر لكان المقدّرة ، أي: يكن الإنفاق خيراً لكم.

وقال الكوفيون: هو منتصب على الحال ، وقيل: هو مفعول به لأنفقوا ، أي: فأنفقوا خيراً.

والظاهر: في الآية الإنفاق مطلقاً من غير تقييد بالزكاة الواجبة ، وقيل: المراد زكاة الفريضة ، وقيل: النافلة ، وقيل: النفقة في الجهاد {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المفلحون} أي: ومن يوق شحّ نفسه ، فيفعل ما أمر به من الإنفاق ، ولا يمنعه ذلك منه ، فأولئك هم الظافرون بكل خير الفائزون بكل مطلب ، وقد تقدم تفسير هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت