قوله تعالى: {عَالِمُ الغيب والشهادة}
أي ما غاب وحضر.
وهو {العزيز} أي الغالب القاهر.
فهو من صفات الأفعال، ومنه قوله عز وجل: {تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله العزيز الحكيم} [الجاثية: 2] .
أي من الله القاهر المحكم خالق الأشياء.
وقال الخطّابي: وقد يكون بمعنى نفاسة القدر، يقال منه: عَزّ يَعِزّ (بكسر العين) فيتناول معنى العزيز على هذا أنه لا يعادله شيء وأنه لا مِثل له.
والله أعلم.
{الحكيم} في تدبير خلقه.
وقال ابن الأنباري:"الْحَكيمُ"هو المحكم لخلق الأشياء، صُرف عن مُفْعِل إلى فَعِيل، ومنه قوله عز وجل: {الر تِلْكَ آيَاتُ الكتاب الحكيم} [يونس: 1] معناه المُحْكَم، فصُرف عن مُفْعَل إلى فَعِيل.
والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 18 صـ}