فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448718 من 466147

ثم شبهوا في استنادهم وما هم إلا أجرام فارغة عن الإيمان والخير بالخشب المستندة إلى الحائط. ويجوز أن تكون الخشب أصناماً منحوتة شبهوا بها في حسن صورهم وقلة جدواهم. قال في الكشاف: ويجوز أن يكون وجه التشبيه مجرد عدم الانتفاع لأن الخشب المنتفع بها هي التي تكون في سقف أو جدار أو غيرهما ، فأما المسندة الفارعة المتروكة فلا نفع فيها. قلت: فعلى هذا لا يكون لتخصيص الخشب بالذكر فائدة لاشتراكها في هذا الباب مع الحجر والمدر المتروكين وغيرهما ، والخشب جمع خشبة كثمرة وثمر ، ومحل الجملة رفع على"هم كأنهم خشب"أو هو كلام مستأنف فلا محل له. قوله {عليهم} ثاني مفعولي {يحسبون} أي يحسبونها واقعة عليهم صادرة لهم لجبنهم والصيحة كنداء المنادي في العسكر ونحو ذلك ، أو هي أنهم كانوا على وجل من أن ينزل الله فيهم ما يهتك أستارهم ويبيح دماءهم وأموالهم. ثم أخبر عنهم بأنهم {هم العدو} أي هم الكاملون في العداوة لأن أعدى الأعداء هو العدوّ المداجي المكاشر تظنه جاراً مكاشراً وتحت ضلوعه داء لا دواء له. ويقال: ما ذم الناس مذمة أبلغ من قولهم"فلان لا صديق له في السر ولا عدوّ له في العلانية"وذلك أن هذه من آيات النفاق {فاحذرهم} ولا تغتر بظاهرهم ، وجوز أن يكون {هم العدو} المفعول الثاني و {عليهم} لغو. وإنما لم يقل"هي العدو"نظراً إلى الخبر أو بتأويل كل أهل صيحة {قاتلهم الله} دعاء عليهم باللعن والإخزاء أي أحلهم الله محل من قاتله عدو قاهر. ويجوز أن يكون تعليماً للمؤمنين أي ادعوا عليهم بهذا. يروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما لقي بني المصطلق على المريسيع وهو ماء لهم وهزمهم ازدحم على الماء جمع من المهاجرين والأنصار واقتتلا ، فلطم أحد فقراء المهاجرين شاباً حليفاً لعبد الله بن أبيّ ، فبلغ ذلك عبدالله فقال: ما صحبنا محمداً إلا لنلطم والله ما مثلنا ومثلهم إلا كما قيل"سمن كلبك يأكلك"، أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت