5 -السبب الثالث: قول ابن أبي أيضا: لئن عدنا إلى المدينة من غزوة بني المصطلق ليخرجن الأعز- يعني نفسه- منها الأذل- يعني محمدا صلى الله عليه وسلم وصحبه- لتوهمه أن العزة بكثرة الأموال والأتباع، فرد الله عليه بأن العزة والقوة لله وحده ولمن أفاضها عليهم من رسله وعباده الصالحين. عن بعض الصالحين وكان في هيئة رثة: ألست على الإسلام، وهو العز الذي لا ذل معه، والغنى الذي لا فقر بعده. وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما: أن رجلا قال له: إن الناس يزعمون أن فيك تيها، فقال: ليس بتيه، ولكنه عزة، وتلا الآية:
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ... انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 28/} ...