فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448490 من 466147

وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ، وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ أي إن لله وحده القوة والغلبة، ولمن منحها من رسله وصالحي عباده المؤمنين، لا لغيرهم، ولكن المنافقين لا يدرون ذلك، لفرط جهلهم، وعدم إيمانهم، وشدة حيرتهم وقلقهم، فالله هو الذي ينصر من يشاء من عباده، كما قال: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي [المجادلة 58/ 21] . والعزة والمنعة والقوة لله، خلافا لما توهموا أن العزة بكثرة الأموال والأتباع. والعزة غير الكبر، فالعزة: الشعور بالسمو مع معرفة الإنسان حقيقة نفسه، والكبر: غمط الناس حقوقهم وجهل الإنسان بنفسه.

روي أن عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول قال لأبيه: والذي لا إله إلا هو لا تدخل المدينة حتى تقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأعز وأنا الأذلّ، فقاله.

وإنما قال في الآية الأولى: لا يَفْقَهُونَ وهنا لا يَعْلَمُونَ ليعلم بالأول قلة كياستهم وفهمهم، وبالثاني كثرة حماقتهم وجهلهم.

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآيات إلى ما يأتي:

1 -السبب الأول في غضب الله على المنافقين: إباؤهم الاعتذار من أقوالهم وأفعالهم، وإعراضهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم متكبرين عن الإيمان.

2 -كل من الاستغفار للمنافقين وعدم الاستغفار سواء، فلا ينفعهم استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم شيئا، لأن الله لا يغفر لهم، وإن الله لا يهدي من سبق في علمه أنه يموت فاسقا كافرا.

3 -السبب الثاني: قول ابن أبي وصحبه للأنصار: لا تنفقوا على من عند محمد صلى الله عليه وسلم من أصحابه المهاجرين حتى يتفرقوا عنه.

4 -رد الله على ذلك ببيان أن خزائن السموات والأرض ومفاتيح الرزق لله عز وجل، ينفق كيف يشاء، غير أن المنافقين لا يفهمون أنه تعالى إذا أراد أمرا يسره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت