فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448365 من 466147

وغيرهم عن زيد بعد نقل القصة إلى أن قال: حتى أنزل الله تعالى تصديقي في {إِذَا جَاءكَ المنافقون} [المنافقون: 1] ما نصه فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم فلووا رؤوسهم ، فجمع الضمائر: إما على ظاهره ، وإما من باب بنو تميم قتلوا فلاناً ، وإذاً على ما مر ، و {يَسْتَغْفِرِ} مجزوم في جواب الأمر ، و {رَسُولِ الله} فاعل له ، والكلام على ما في"البحر"من باب الأعمال لأن {رَسُولِ الله} يطلبه عاملان: {يَسْتَغْفِرِ} و {تَعَالَوْاْ} فأعمل الثاني على المختار عند أهل البصرة ولو أعمل الأول لكان التركيب تعالوا يستغفر لكم إلى رسول الله ، وجملة {يَصِدُّونَ} في موضع الحال ، وأتت بالمضارع ليدل على الاستمرار التجددي ، ومثلها في الحالية جملة {هُمْ مُّسْتَكْبِرُونَ} ؛ وقرأ مجاهد.

ونافع.

وأهل المدينة.

وأبو حيوة.

وابن أبي عبلة.

والمفضل.

وأبان عن عاصم.

والحسن.

ويعقوب بخلاف عنهما {لَوَّوْاْ} بتخفيف الواو ، والتشديد في قرارة باقي السبعة للتكثير ، ولما نعى سبحانه عليهم إباءهم عن الإتيان ليستغفر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعراضهم واستكبارهم أشار عز وجل إلى عدم فائدة الاستغفار لهم لما علم سبحانه من سوء استعدادهم واختيارهم بقوله تعالى:

{سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ}

فهو للتسوية بين الأمرين الاستغفار لهم وعدمه ، والمراد الاخبار بعدم الفائدة كما يفصح عنه قوله جل شأنه: {لَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ} وتعليله بقوله تعالى: {إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الفاسقين} أي الكاملين في الفسق الخارجين عن دائرة الاستصلاح المنهمكين لسوء استعدادهم بأنواع القبائح ، فإن المغفرة فرع الهداية ، والمراد بهؤلاء القوم إما المحدث عنهم بأعيانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت