فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443581 من 466147

وقال: قد مات جماعة عند سماع آيات منه أفردوا بالتصنيف ، وقد ينشأ هنا سؤال كيف يكون هذا تأثير القرآن لو أنزل على الجبال ولم تتأثر به القلوب ، وقد أجاب القرآن عن ذلك في قوله تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِّن بَعْدِ ذلك فَهِيَ كالحجارة أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [البقرة: 74] ، وكذلك أصموا آذانهم {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيِاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً} [الكهف: 57] أي: بسب الإعراض وعدم التدبر والنسيان ، ولذا قال تعالى عنهم: {} [محمد: 24] فهذه أسباب عدم تأثر الكفار بالقرآن كما قال الشاعر:

يكن للمرء عين صحيحة... ا غرو أن يرتاب والصبح مسفر

ه بمفهوم المخالفة أن المؤمنين تخشع قلوبهم وتلين جولدهم ، كما نص تعالى عليه بقوله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ الله ذَلِكَ هُدَى الله يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ} [الزمر: 23] وقوله تعالى: {لوْ أَنزَلْنَا} يدل على أنه لم ينزله على جبل ولم يتصدع منه.

وقد جاء في القرآن ما يدل عليه: لو أنزله ، من ذلك قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الأمانة عَلَى السماوات والأرض والجبال فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا} [الأحزاب: 72] .

وهذا نص صريح لأن الجبال أشفقت من حمل الأمانة وهي أمانة التكليف بمقتضى خطاب الله تعالى إياها.

فإذا كانت الجبال أشفقت لمجرد العرض عليها فكيف بها لو أنزل عليها وكلفت به.

ومنها: أن الله تعالى لما تجلى للجبل جعله دكاً وخر موسى صعقاً.

والقرآن كلام الله وصفة من صفاته ، فهو شاهد وإن لم يكن نصاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت