الأولى: الثبات ، وقد دل عليها قوله تعالى: {إِنَّ الله يُحِبُّ الذين يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ} [الصف: 4] .
والثانية: ذكر الله كثيراً ، وقد دل عليها قوله تعالى: {أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب} [الرعد: 28] .
والثالثة: طاعة الله ورسوله ، ويدل لها قوله تعالى: {فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا القتال رَأَيْتَ الذين فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ المغشي عَلَيْهِ مِنَ الموت فأولى لَهُمْ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ} [محمد: 20 - 21] .
والرابعة: عدم التنازع والاعتصام والألفة ، ويدل عليها قوله تعالى: {واعتصموا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} [آل عمران: 103] .
ومن ذكر أٍباب الهزيمة من رعب القلوب ، وأسباب النصر في السكينة والطمأنينة ، تعلم مدى تأثير الدعايات في الآونة الأخيرة. وما سمي بالحرب الباردة من كلام وإرجاف مما ينبغي الحذر منه أشد الحذر ، وقد حذر الله تعالى منه في قوله تعالى: {قَدْ يَعْلَمُ الله المعوقين مِنكُمْ والقآئلين لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلاَ يَأْتُونَ البأس إِلاَّ قَلِيلاً} [الأحزاب: 18] : وقد حذر تعالى من السماع لهؤلاء في قوله تعالى: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الفتنة وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ والله عَلِيمٌ بالظالمين} [التوبة: 47] .
ولما اشتد الأمر على المسلمين في غزوة الأحزاب ، وبلغ الرسول صلى الله عليه وسلم أن اليهود نقضوا عهدهم ، أرسل إليهم صلى الله عليه وسلم من يستطلع خبرهم ، وأوصاهم إن هم رأوا غدراً ألا يصرحوا بذلك ، وأن يلحنوا له لحناً حفاظاً على طمأنينة المسلمين ، وإبعاداً للإرجاف في صفوفهم.
كما بين تعالى أثر الدعاية الحسنة في قوله تعالى: