فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443538 من 466147

{وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخيل تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ الله وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ} [الأنفال: 60] وقد كان بالفعل لخروج جيش أسامة بعد انتقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى ، وعند تربص الأعراب - كان له الأثر الكبير في إحباط نوايا المتربصين بالمسلمين ، وقالوا: ما أنفذوا هذا البعث إلا وعندهم الجيوش الكافية والقوة اللازمة.

وما أجراه الله في غزوة بدر من هذا القبيل أكبر دليل عملي ، إذ يقلل كل فريق في أعين الآخرين. كما قال تعالى: {إِذْ يُرِيكَهُمُ الله فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأمر ولكن الله سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ التقيتم في أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ في أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ الله أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} [الأنفال: 43 - 44] وهذا كله مما ينبغي الاستفادة منه اليوم على العدو في قضية الإسلام والمسلمين.

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (4)

قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ الله وَرَسُولَهُ} .

الشماقة العضيان ، ومنه شق العصا ، والمخالفة.

وهذا يدل على ان الله تعالى أوقع ما أوقعه ببني النضير من إخراجهم من ديارهم وتخريب بيوتهم ، بسبب أنهم شاقوا الله ورسوله ، وأن المشاقة المذكورة هي علىة العقوبة الحاصلة بهم ، ولا شك أن مشاقة الله ورسوله من أعظم أسباب الهلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت