فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443532 من 466147

وهذا منه على مبدئه في تأويل آيات الصفات ، ويكفي لرده أنه مبني على متقضى الدلائل العقلية ، ومعلوم أن العقل لا مدخل له في باب صفات الله تعالى ، لأنها فوق مستويات العقول: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] ولا يحيطون به علماً سبحانه وتعالى.

أما معنى الآية ، فإن سياق القرآن يدل على أن مثل هذا السياق ليس من باب الصفات كما في قوله تعالى: {فَأَتَى الله بُنْيَانَهُمْ مِّنَ القواعد} [النحل: 26] ، أي هدمه واقتلعه من قواعده ، ونظيره: {أَتَاهَآ أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً} [يونس: 24] . وقوله: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأرض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [الرعد: 41] وقوله {أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأرض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ} [الأنبياء: 44] .

وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه في العدوى: أني قلت أتيت أي دهيت ، وتغير عليك حسك فتوهمت ما ليس بصحيح صحيحاً.

ويقال: أُتي فلان بضم الهمزة وكسر التاء إذا أظل عليه العدو ، ومنه قولهم:"من مأمنه يؤتي الحذر". فيكون قوله تعالى: {فَأَتَاهُمُ الله مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ} أخذهم ودهاهم وباغتهم من حيث لم يحتسبوا من قتل كعب بن الأشرف وحصارهم ، وقذف الرعب في قلوبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت