فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442000 من 466147

فيكون الفيء مقسوما خمسة أقسام: سهم الله تعالى والرسول صلى الله عليه وسلم، هو للرسول صلى الله عليه وسلم في حياته، ثم يصرف على مصالح المسلمين بعد وفاته، وسهم ذوي القربى أقارب الرسول صلى الله عليه وسلم، وهم بنو هاشم وبنو المطلب، وسهم اليتامى، وسهم المساكين، وسهم ابن السبيل، والأربعة أخماس الباقية لمصالح المسلمين العامة.

أما الغنيمة: فيصرف خمسها لهؤلاء الخمسة المذكورين في هذه الآية وآية الغنائم: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ .. والأربعة أخماس الباقية للمقاتلين الذين حضروا المعركة.

وعلة هذا التقسيم ما قال الله تعالى:

كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ أي حكمنا بهذه القسمة بين هؤلاء المذكورين، لئلا يكون تداول الأموال محصورا بين الأغنياء، ولا يصيب الفقراء منه شيء، فيغلب الأغنياء الفقراء، ويقسمونه بينهم. وهذا مبدأ إغناء الجميع، وتحقيق السيولة للكل.

وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا أي ما أمركم به الرسول صلى الله عليه وسلم فافعلوه، وما منعكم عنه فاجتنبوه، فإنه إنما يأمر بخير، وإنما ينهى عن شر، فإذا أعطاكم الرسول صلى الله عليه وسلم شيئا من الفيء مثلا، فخذوه، فهو حلال، وإذا منعكم شيئا منه، فلا تقربوه، فإنه يعمل بالوحي ولا ينطق عن الهوى. والآية توجب امتثال أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم ونواهيه أيضا.

ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه»

وأخرج أحمد والشيخان صاحبا الصحيحين أيضا وأبو داود والترمذي عن ابن مسعود قال: «لعن الله تعالى الواشمات والمستوشمات، والمتنمّصات، والمتفلجات للحسن، المغيّرات لخلق الله عز وجل» فبلغ ذلك امرأة من بني أسد في البيت، يقال لها أم يعقوب كانت تقرأ القرآن، فجاءت إليه، فقالت: بلغني أنك قلت كيت وكيت، فقال: ما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في كتاب الله تعالى، فقالت: إني لأقرأ ما بين لوحيه، فما وجدته، فقال: إن كنت قرأتيه، فقد وجدتيه أما قرأت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت