وروي في سبب نزول هذه الآية: أن قومًا من الأنصار تكلموا في هذه القرى المفتتحة، وقالوا: لنا منها سهمنا. فنزل {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ... } الآية. وهذا عام يدخل فيه قسمة ما أفاء الله والغنائم وغيرها، حتى أنه قد استدل بهذا العموم على تحريم الخمر، وحكم الواشمة والمستوشمة، وتحريم المخيط للمحرم.
ثم لما أمرهم بأخذ ما أمرهم به الرسول وترك ما نهاهم عنه .. أمرهم بتقواه وخوفهم شدة عقوبته، فقال: {وَاتَّقُوا اللَّهَ} سبحانه وتعالي بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه. فـ {إِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {شَدِيدُ الْعِقَابِ} لمن عصاه، وخالف أمره، وأباه، وارتكب ما عنه زجره ونهاه. ورسوله ترجمان عما يريده لخير عباده وسعادتهم في الدنيا والآخرة. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 29/ 94 - 114} ...