فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441962 من 466147

7 -فقال: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ} سبحانه ورده {عَلَى رَسُولِهِ} - صلى الله عليه وسلم - {مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} ؛ أي: من أموال الكفار أهل القرى. قال ابن عباس: هي قريظة، والنضير، وفدك، وخيبر وقرى عرينة، وينبع. وهذا بيان لمصارف الفيء بعد بيان إفاءته على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير أن يكون للمقاتلة فيه حق، ولذا لم يعطف عليه، كأنه لما قيل: ما أفاء على رسوله من أموال بني النضير شيء لم تحصلوه بالقتال والغلبة، فلا يقسم قسمة الغنائم. قيل: فكيف يقسم؟ فقيل: ما أفاء الله .. إلخ. قال في"برهان القرآن": قوله: {وَمَا أَفَاءَ} ، وبعده {مَا أَفَاءَ اللَّهُ} بغير واو؛ لأن الأول معطوف على قوله: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} ، والثاني استئناف لبيان مصارف مطلق الفيء، وليس له به تعلق. وقول من قال: بدل من الأولى، مزيف عند أكثر المفسرين، انتهى. وإعادة عين العبارة الأولى لزيادة التقرير والتأكيد. ووضع أهل القرى موضع قوله: {مِنْهُمْ} أي: من بني النضير؛ للإشعار بأن هذا الحكم لا يختص ببني النضير وحدهم، بل هو حكم عام على كل قرية يفتحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلحًا، ولم يوجف عليها المسلمون بخيل ولا ركاب.

والمعنى: ما رده الله سبحانه على رسوله من كفار أهل القرى، كقريظة، والنضير، وفدك، وخيبر، يصرف في وجوه البرّ والخير، ولا يقسم تقسيم الغنائم؛ أي: لا تعطى أربعة أخماسه للمقاتلة؛ لأن القتال ليس موجودًا في الفيء، بل يخمس الفيء كالغنائم أيضًا، ولكن يصرف أربعة أخماسه في مصالح المسلمين، من سد الثغور، وحفر الأنهار، وبناء القناطر، والمدارس والمساجد، يقدم الأهم فالأهم. وأما الخمس الباقي: فيخمس أيضًا، فتصرف أخماسه في المصارف المذكورة بقوله: {فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} ؛ أي: يصرف خمس الخمس لله وللرسول يأمران فيه بما أحبّا. وذكر الله للتشريف والتعظيم والتبرك. والمراد: يصرف هذا الخمس لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفق منه أهل بيته قوت سنة، وما بقي في مصالح المسلمين من السلاح والكراع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت