فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441959 من 466147

والخلاصة: أنكم بأمر الله قطعتم، ولم يكن ذلك فسادًا، بل نعمة من الله ليخزيهم ويذلهم بسبب فسقهم وخروجهم من طاعة الله ومخالفة أمره ونهيه.

6 -ولما جلا بنو النضير عن أوطانهم، وتركوا أرباعهم وأموالهم .. طلب المسلمون تخميسها كغنائم بدر. فنزلت: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ...} . فبين أن أموالهم فيء لم يوجف عليها خيل ولا ركاب ولا قطعت مسافة، إنما كانوا ميلين من المدينة مشوا مشيًا، ولم يركب إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وهذا شروع في بيان حال ما أخذ من أموالهم بعد بيان ما حل بأنفسهم من العذاب العاجل والآجل، وما فعل بديارهم ونخيلهم من التخريب والقطع. و {ما} موصولة، وقوله: {فَمَا أَوْجَفْتُمْ} خبره. ويجوز جعلها شرطية، وقوله: {فَمَا أَوْجَفْتُمْ} جوابًا. والفيء في الأصل بمعنى الرجوع، وأفاء: أعاد وأرجع فهو على أصل معناه هنا.

والمعنى: وما أعاده الله على رسوله ورده، وأرجع إليه من مالهم؛ أي: جعله عائدًا إليه، ففيه إشعار بأنه كان حقيقًا بأن يكون له - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما وقع في أيديهم بغير حق، فرجعه الله إلى مستحقه؛ لأنه تعالى خلق الناس لعبادته، وخلق ما خلق ليتوسلوا به إلى طاعته، فهو جدير بأن يكون للمطيعين، وهو - صلى الله عليه وسلم - رأسهم ورئيسهم، وبه أطاع من أطاع، فكان أحق به. فالعود على هذا بمعنى: أن يتحول الشيء إلى ما فارق عنه، وهو الأشهر. ويجوز أن يكون معناه: صيّره له، فالعود على هذا بمعنى: أن يتحول الشيء إلى ما فارق عنه، وإن لم يكن ذلك التحول مسبوقًا بالحصول له قبل. والحمل هنا على هذا المعنى لا يحوج إلى تكلف توجيه بخلاف الأول. وكلمة {على} تؤيد المعنى الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت