فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417953 من 466147

وقالَ اللَّهُ عزَّ وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ) .

فالمتكبرُ ينظرُ إلى نفسِهِ بعينِ الكمالِ ، وإلى غيره بعينِ النَّقصِ ، فيحتقرُهُم ويزدريهِم ، ولا يراهمُ أهلاً لأنْ يقومَ بحقُوقِهِم ، ولا أن يقبلَ مِنْ أحدٍ منهمُ الحقَّ إذا أوردَهُ عليهِ.

قوله تعالى: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا)

[قَال البخاريُّ] : بَاب إذا لم يكُنِ الإسلامُ علَى الحقيقةِ وكان على

الاستسلامِ أوِ الخوْفِ مِنَ القَتْلِ:

لقولِهِ عزَّ وجلَّ: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا) .

فَإِذَا كانَ على الحقيقةِ فهُوَ علَى قولِهِ: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ) .

وَقولِهِ: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ) .

معنى هذا الكلامِ: أن الإسلامَ يُطلقُ باعتبارينِ.

أحدُهما: باعتبارِ الإسلامِ الحقيقيِّ ، وهو دينُ الإسلامِ الذي قالَ اللَّهُ فيهِ:

(إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ) .

وقال: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ) .

والثاني: باعتبارِ الاستسلامِ ظاهرًا ، مع عدمِ إسلامِ الباطنِ إذا وقَع خوفًا.

كإسلامِ المنافقينَ.

واستدلَّ بقوله تعالى: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) .

وحملَهُ على الاستسلامِ خوفًا وتقيةً.

وهذا مرويٌّ عن طائفةٍ من السلفِ ، منهم: مجاهدٌ وابنُ زيدٍ ومقاتلُ بنُ

حيانَ وغيرُهم.

وكذلك رجَّحه محمدُ بنُ نصرٍ المروزيُّ ، كما رجَّحه البخاريُّ ؛ لأنهما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت