قلتُ: الفسوقُ: الكذبُ كما نُقل عن ابن عباس رضي اللّه عنهما، والعصيانُ: بقيَّةُ المعاصي، وإنما أفردَ الكذبَ بالذِّكر، لأنه سببُ نزول هذه الآية.
وقيل: الفسوقُ: الكبيرةُ، والعصيانُ: الصغيرة.
5 -قوله تعالى: (قَالَتِ الَأعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا. .) .
المنفيُّ هنا: الِإيمانُ بالقلبِ، والمُثْبتُ: الانقيادُ ظاهراً،
فهما في اللغةِ متغايران بهذا الاعتبار، كما أنهما في الشرع مختلفان مفهوماً، متَّحدانِ صدقاً، إذِ الِإيمانُ هو التصديقُ بالقلب، بشرط التلفظِ بالشهادتين، والِإسلامُ بالعكس.
6 -قوله تعالى: (إِنمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا. .) الآية.
إن قلتَ: العملُ ليس من الِإيمان، فكيف ذكرَ أنه منه في هذه الآية؟
قلتُ: المرادُ منها الإِيمانُ الكاملُ، أي إنما المؤمنون إيماناً كاملًا، كما في قوله تعالى"إِنمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ". وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( المسلمُ من سلِمَ المسلمونَ من لسانِهِ ويدِهِ"."
"تَمَّتْ سُورَةُ الحجرات".انتهى انتهى. {فتح الرحمن صـ 320 - 322}