فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361817 من 466147

وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ على جُيُوبِهِنَّ [النور: 31] فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل فيها ، ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطبها فأصبحن يصلين الصبح معتجرات كأن عل رؤوسهن الغربان. انتهى محل الغرض من فتح الباري. ومعنى معتجرات مختمران كما جاء موضحاً في رواية البخاري المذكور آنفاً ، فترى عائشة رضي الله عنها مع علمها ، فهمها وتقاها أثنت عليهن هذا الثناء العظيم ، وصرحت بأنها ما رأت أشد منهن تصديقاً بكتاب الله ، ولا إيماناً بالتنزيل. وهو دليل واضح على أن فهمهن لزوم ستر الوجوه من قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ على جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31] من تصديقهن بكتاب الله وإيمانهن يتنزيله ، وهو صريح في أن احتجاب النساء عن الرجال وسترهن وجوههن تصديق بكتاب الله وإيمان بتنزيله كما ترى ، فالعجب كل العجب ممن يدعي من المنتسبين للعلم أنه لم يرد في الكتاب ولا السنة ، ما يدل على ستر المرأة وجهها عن الأجانب ، مع أن الصحابيات فعلن ذلك ممتثلات أمر الله في كتابه إيماناً يتنزيله ، ومعنى هذا ثابت في الصحيح كما تقدم عن البخاري ، وهذا من أعظم الأدلة وأصرحها في لزوم الحجاب لجميع النساء المسلمين كما ترى.

وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: وقال البزار أيضاً: حدثنا محمد بن المثنى حدثني عمرو بن عاصم: حدثنا همام ، عن قتادة ، عن مورق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن المرأة عورة فإذا خرجت استشرها الشيطان ، وأقرب ما تكون بروحه ربها وهي في قعر بيتها"رواه الترمذي عن بندار ، عن عمرو بن عاصم به نحوه اهـ. منه.

وقد ذكر هذا الحديث صاحب مجمع الزوائد. وقال رواه الطبراني في الكبير ، ورجاله موثقون ، وهذا الحديث يعتضد بجميع ما ذكرنا من الأدلة ، وما جاء فيه من كون المرأة عورة: يدل على الحجاب للزوم ستر كل ما يصدق عليه اسم العورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت