الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَوْلُهُ: {إلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إنَاهُ} وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الْإِذْنِ وَأَحْكَامِهِ فِي سُورَةِ النُّورِ.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: قَوْلُهُ: {إلَى طَعَامٍ} يَعْنِي بِهِ هَاهُنَا طَعَامَ الْوَلِيمَةِ ، وَالْأَطْعِمَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ عَشْرَةٌ: الْمَأْدُبَةُ ، وَهِيَ طَعَامُ الدَّعْوَةِ كَيْفَمَا وَقَعَتْ.
طَعَامُ الزَّائِرِ التُّحْفَةُ ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ النُّزُلُ.
وَطَعَامُ الْإِمْلَاكِ الشَّدْخِيَّةُ ، وَمَا رَأَيْته فِي أَثَرٍ ، إلَّا مَا رُوِيَ أَنَّ النَّجَاشِيَّ لَمَّا عُقِدَ نِكَاحُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أُمِّ حَبِيبَةَ عِنْدَهُ قَالَ لَهُمْ: لَا تُفَرِّقُوا الْأَطْعِمَةَ.
وَكَذَلِكَ كَانَتْ الْأَنْبِيَاءُ تَفْعَلُ ، وَبَعَثَ بِهَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَدِينَةِ.
طَعَامُ الْعُرْسِ: الْوَلِيمَةُ.
طَعَامُ الْبِنَاءِ: الْوَكِيرَةُ.
طَعَامُ الْوِلَادَةِ: الْخُرْسُ.
طَعَامُ سَابِعِهَا: الْعَقِيقَةُ.
طَعَامُ الْخِتَانِ: الْإِعْذَارُ: وَيُقَالُ: الْعَذِيرَةُ.
طَعَامُ الْقَادِمِ مِنْ السَّفَرِ: النَّقِيعَةُ.
طَعَامُ الْجِنَازَةِ: الْوَضِيمَةُ.
وَهُنَاكَ أَسْمَاءٌ تُعَدُّ هَذِهِ أُصُولُهَا الْمَعْلُومَةُ.
وَالْفَائِدَةُ فِي قَوْلِهِ: إلَى طَعَامٍ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْكَرِيمَ إذَا دَعَا إلَى مَنْزِلِهِ أَحَدًا لِأَمْرٍ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُقَدِّمَ إلَيْهِ مَا حَضَرَ مِنْ طَعَامٍ وَلَوْ تَمْرَةً أَوْ كِسْرَةً ، فَإِذَا تَنَاوَلَ مَعَهُ مَا حَضَرَ كَلَّمَهُ فِيمَا عَرَضَ.