فإنه أراد لقضى على ، وجوز أن يكون ذلك على إبدال أحد الدالين بالتاء ، وقيل عليه: إنه تخريج غير صحيح لأن عد يعد من باب نصر كما في كتب اللغة فلا وجه لفتح التاء لو كانت مبدلة من الدال فالظاهر حمله على حذف إحدى الدالين تخفيفاً ، وقرأ الحسن بإسكان العين كغيره وتشديد الدال جمعاً بين الساكنين {تَعْتَدُّونَهَا فَمَتّعُوهُنَّ} أي فأعطوهن المتعة وهي في المشهور درع أي قميص وخمار وهو ما تعطي به المرأة رأسها وملحفة وهي ما تلتحف به من قرنها إلى قدمها ولعلها ما يقال له إزار اليوم ، وهذا على ما في"البدائع"أدنى ما تكسي به المرأة وتتستر عند الخروج.
ويفهم من كلام فخر الإسلام.
والفاضل البر جندي أنه يعتبر عرف كل بلدة فيما تكسي به المرأة عند الخروج ، والمفتي به الأشبه بالفقه قول الخصاف إنها تعتبر بحالهما فإن كانا غنيين فلها الأعلى من الثياب أو فقيرين فالأدنى أو مختلفين فالوسط ، وتجب لمطلقة قبل الوطء والخلوة عند معتبرها لم يسم لها في النكاح تسمية صحيحة من كل وجه مهر ولا تزيد على نصف مهر المثل ولا تنقص عن خمسة دراهم فإن ساوت النصف فهي الواجبة وأن كان النصف أقل منها فالواجب الأقل إلا أن ينقص عن خمسة دراهم فيكمل لها الخمسة ، وفي"البدائع"لو دفع لها قيمة المتعة أجبرت على القبول ، فمعنى الآية على ما سمعت وكان الأمر للوجوب فمتعوهن إن لم يكن مفروضاً لهن في النكاح وروى هذا عن ابن عباس ، وأما المفروض لها فيه إذا طلقت قبل المس فالواجب لها نصف المفروض لا غير.