وأما المتعة فهي على ما في"المبسوط"والمحيط وغيرهما من المعتبرات مستحبة ، وعلى ما في بعض نسخ القدوري ومشى عليه صاحب الدرر غير مستحبة أيضاً والأرجح أنها مستحبة ، وفي قول الشافعي القديم أنها واجبة كما في صورة عدم الفرض ، وجوز أن تبقى الآية على ظاهرها ويكون المراد ذكر حكم المطلقة قبل المس سواء فرض لها في النكاح أم لم يفرض ويراد بالمتعة العطاء مطلقاً فيعم نصف المفروض والمتعة المعروفة في الفقة ويكون الأمر للوجوب أيضاً أو يراد بالمتعة معناها المعروف ويحمل الأمر على ما يشمل الوجوب والندب.
وادعى سعيد بن المسيب كما أخرج عبد بن حميد أن الآية منسوخة بآية البقرة {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] قال: فصار لها نصف الصداق ولا متاع لها ، وأنكر الحسن وأبو العالية النسخ وقالا لها نصف الصداق ولها المتاع.