فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360911 من 466147

يقال: دخل فلان معي وخرج معي ؛ أي كان عمله كعملي وإن لم يقترن فيه عَمَلُكما.

ولو قلت: خرجنا معاً لاقتضى ذلك المعنيين جميعاً: الاشتراك في الفعل ، والاقتران (فيه) .

السابعة: ذكر الله تبارك وتعالى العمّ فَرْداً والعمّات جمعاً.

وكذلك قال:"خَالِكَ"،"وَخَالاَتِكَ"والحكمة في ذلك: أن العمّ والخال في الإطلاق اسم جنس كالشاعر والراجز ؛ وليس كذلك العمة والخالة.

وهذا عُرْف لغويّ ، فجاء الكلام عليه بغاية البيان لرفع الإشكال ، وهذا دقيق فتأملوه ؛ قاله ابن العربي.

الثامنة: قوله تعالى: {وامرأة مُّؤْمِنَةً} عطف على"أَحْلَلْنَا".

المعنى وأحللنا لك امرأة تَهَب نفسها من غير صداق.

وقد اختلف في هذا المعنى ؛ فروي عن ابن عباس أنه قال ؛ لم تكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة إلا بعقد نكاح أو مِلك يمين.

فأما الهبة فلم يكن عنده منهن أحد.

وقال قوم: كانت عنده موهوبة.

قلت: والذي في الصحيحين يقوّي هذا القول ويَعْضُدُه ؛ روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كنت أغار على اللاتي وَهَبْنَ أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقول: أما تستحيي امرأة تَهَب نفسها لرجل! حتى أنزل الله تعالى: {تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وتؤوي إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ} فقلت: والله ما أرى رَبَّكَ إلا يسارع في هواك.

وروى البخاريّ عن عائشة أنها قالت: كانت خَوْلة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهنّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

فدلّ هذا على أنهن كنّ غير واحدة.

والله تعالى أعلم.

الزَّمَخْشَرِيّ: وقيل الموهبات أربع: ميمونة بنت الحارث ، وزينب بنت خزيمة أم المساكين الأنصارية ، وأم شريك بنت جابر ، وخَوْلة بنت حكيم.

قلت: وفي بعض هذا اختلاف.

قال قتادة: هي ميمونة بنت الحارث.

وقال الشعبيّ: هي زينب بنت خزيمة أم المساكين امرأة من الأنصار.

وقال عليّ بن الحسين والضحاك ومقاتل: هي أم شريك بنت جابر الأسدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت